مقدمة
أنهت البورصة المصرية جلسة 2 September 2026 على أداء إيجابي محدود، إذ ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 0.45% ليغلق عند 55679.72 نقطة. وجاءت الجلسة في إطار تباين واضح بين الأسهم، مع تفوق عدد الأسهم الهابطة على الصاعدة، بينما ظل النشاط التداولي عند مستوى كبير نسبيًا بلغ 3424.6 مليون جنيه.
حركة المؤشر واتساع السوق
رغم صعود المؤشر الرئيسي، فإن اتساع السوق لم يكن داعمًا بالكامل للحركة الإيجابية؛ فقد ارتفع 115 سهمًا مقابل هبوط 135 سهمًا. هذه الصورة تشير إلى أن الارتفاع في EGX30 لم يكن انعكاسًا عامًا وشاملًا على معظم الأسهم، بل جاء في بيئة يغلب عليها التباين والانتقائية.
أما من حيث السيولة، فإن حجم التداول الإجمالي البالغ 3424.6 مليون جنيه يعكس نشاطًا ملحوظًا خلال الجلسة، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد اتجاه موحد للسوق. وبالاستناد إلى البيانات المتاحة فقط، يمكن القول إن السيولة كانت حاضرة، إلا أن توزيعها بين الأسهم والقطاعات جاء غير متوازن.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
تصدر قائمة الارتفاعات عدد من الأسهم التي سجلت مكاسب قوية، أبرزها:
- عبر المحيطات للسياحه بنسبة 20.00%
- دلتا للتأمين بنسبة 20.00%
- الدولية للتأجير التمويلي بنسبة 19.99%
- الحفر الوطنية بنسبة 19.83%
- قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار بنسبة 19.81%
وتظهر هذه القائمة أن بعض التحركات الصاعدة كانت حادة نسبيًا، ما قد يعكس نشاطًا انتقائيًا على أسهم بعينها أكثر من كونه موجة صعود واسعة النطاق.
في المقابل، جاءت قائمة التراجعات بقيادة:
- المتقدمة للتعبئة الدوائية بنسبة -13.89%
- الاسكندرية للخدمات الطبية - المركز الطبى الجديد - الاسكندرية بنسبة -11.72%
- لوتس للتنمية والاستثمار الزراعى بنسبة -9.22%
- المصرية الكويتية للاستثمار والتجارة بنسبة -8.41%
- مصر جنوب افريقيا للاتصالات بنسبة -7.14%
ويؤكد اتساع نطاق الهبوط في بعض الأسهم أن الجلسة شهدت أيضًا ضغوطًا بيعية واضحة على شريحة من السوق، وهو ما يفسر جزئيًا لماذا لم ينعكس الأداء الإيجابي للمؤشر الرئيسي على اتساع السوق ككل.
قراءة قطاعية
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع التأمين الأداء بارتفاع 8.99%، وهو ما يجعله الأكثر قوة بين القطاعات المذكورة. كما سجل قطاع الإعلام ارتفاعًا بنسبة 3.75%، يليه قطاع البتروكيماويات بنسبة 2.82%، ثم السياحة بنسبة 1.77%، ومواد البناء بنسبة 1.66%، والتكنولوجيا بنسبة 1.29%، والقطاع المتنوع بنسبة 1.19%، بينما ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.93%.
هذه الصورة القطاعية تعكس ميلًا عامًا إيجابيًا، لكن بدرجات متفاوتة. ويبدو أن الزخم كان أوضح في التأمين والبتروكيماويات مقارنة ببقية القطاعات، في حين جاءت مكاسب البنوك محدودة نسبيًا. كما أن وجود قطاعات متعددة داخل المنطقة الخضراء لا يلغي حقيقة أن اتساع السوق على مستوى الأسهم الفردية كان أقل تماسكًا، نظرًا لتفوق الأسهم الهابطة عددًا.
الأسهم الأعلى تقييمًا وفق Fouda Score
ضمن قائمة أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score، برزت الأسهم التالية:
- سيدى كرير للبتروكيماويات - سيدبك بدرجة 86.3/100 مع إشارة استمرار اتجاه
- جورميه ايجيبت دوت كوم للاغذية بدرجة 85.7/100 مع إشارة استمرار اتجاه
- جي بي آي بدرجة 85.6/100 مع إشارة استمرار اتجاه
- مصر الوطنية للصلب - عتاقة بدرجة 85.4/100 مع إشارة استمرار اتجاه
- اصول E.S.B. للوساطة في الاوراق المالية بدرجة 85.1/100 مع إشارة استمرار اتجاه
وتشير هذه الدرجات المرتفعة، إلى جانب إشارة "استمرار اتجاه"، إلى أن هذه الأسهم جاءت ضمن الأكثر قوة وفق المقياس المذكور في البيانات، بما يعكس اتساقًا نسبيًا في الأداء مقارنة ببقية السوق، دون أن يعني ذلك بالضرورة استمرارًا مؤكدًا للحركة نفسها في الجلسات المقبلة.
خلاصة الجلسة والسيناريو القادم
في المجمل، أنهت البورصة المصرية الجلسة على ارتفاع محدود للمؤشر الرئيسي، مدعومًا بأداء قطاعي إيجابي في عدد من القطاعات، لكن مع اتساع سوقي غير متوازن وتفوق الأسهم الهابطة عددًا على الصاعدة. كما أن التحركات الحادة في بعض الأسهم الصاعدة والهابطة تشير إلى درجة مرتفعة من الانتقائية والتباين داخل السوق.
وبالنظر إلى الجلسة المقبلة، فإن استمرار التحسن قد يتطلب بقاء السيولة عند مستويات نشطة مع تحسن أوسع في اتساع السوق، بينما قد يؤدي ضعف الزخم أو استمرار التباين إلى بقاء الحركة محصورة في أسهم وقطاعات محددة. وتظل هذه القراءة مشروطة بالبيانات المتاحة فقط، دون جزم باتجاه محدد.
