نظرة عامة
أنهت البورصة المصرية جلسة 14 سبتمبر 2026 على تراجع واضح، مع هبوط مؤشر EGX30 بنسبة 1.56% إلى 54796.55 نقطة. وجاء الأداء السلبي في ظل اتساع نطاق التراجع داخل السوق، إذ بلغ عدد الأسهم الصاعدة 51 سهمًا فقط مقابل 207 أسهم هابطة، ما يعكس ميلًا بيعيًا عامًا رغم وجود بعض التحركات الانتقائية القوية في عدد محدود من الأسهم.
كما سجلت قيمة التداول الإجمالية 3683.1 مليون جنيه، وهو مستوى يشير إلى نشاط ملحوظ خلال الجلسة، لكن هذا النشاط لم يكن كافيًا لدعم المؤشر الرئيسي أو تغيير الاتجاه العام الهابط. وتُظهر البيانات المتاحة أن السوق تحركت بصورة غير متوازنة، مع صعود قوي في بعض الأسهم الفردية مقابل ضغط أوسع على شريحة أكبر من السوق.
حركة المؤشر واتساع السوق
هبوط EGX30 بأكثر من 1.5% يعكس استمرار الضغوط على الأسهم القيادية خلال الجلسة. والأهم من ذلك أن اتساع السوق جاء في اتجاه سلبي بوضوح، حيث تجاوز عدد الأسهم الهابطة الأسهم الصاعدة بفارق كبير. هذا التباين يشير إلى أن التراجع لم يكن محصورًا في عدد محدود من الأسهم، بل امتد إلى نطاق أوسع من التداولات.
ورغم أن قيمة التداول البالغة 3.68 مليار جنيه تعكس سيولة نشطة نسبيًا، فإن البيانات لا تسمح بالجزم بأن هذه السيولة كانت داعمة للشراء؛ إذ إن توزيع الحركة بين الأسهم يظهر أن جزءًا معتبرًا من التعاملات كان مرتبطًا بعمليات ضغط أو جني أرباح في قطاعات متعددة.
أبرز الأسهم الصاعدة
شهدت الجلسة عددًا من الارتفاعات القوية على مستوى الأسهم الفردية، وجاءت أبرزها كالتالي:
- تعليم لخدمات الإدارة ارتفع بنسبة 20.00%.
- سبيد ميديكال صعد بنسبة 19.86%.
- المتحدة للاسكان والتعمير ارتفعت بنسبة 19.38%.
- ركاز القابضة سجلت صعودًا بنسبة 10.00%.
- هيبكو ارتفعت بنسبة 9.98%.
وتشير هذه التحركات إلى وجود انتقائية واضحة داخل السوق، حيث تمكنت بعض الأسهم من تسجيل مكاسب كبيرة رغم الأداء العام الضعيف للمؤشر. ومع ذلك، لا تكفي البيانات المتاحة لتحديد الأسباب المباشرة وراء هذه القفزات السعرية.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم لضغوط بيعية ملحوظة، وجاءت أبرز التراجعات على النحو التالي:
- جراند انفستمنت القابضة للاستثمارات المالية هبطت بنسبة 13.20%.
- العربية للخزف - سيراميكا ريماس تراجعت بنسبة 10.97%.
- دلتا للطباعة والتغليف انخفضت بنسبة 8.23%.
- الاسماعيلية الوطنية للصناعات الغذائية (فوديكو) هبطت بنسبة 7.83%.
- المنصورة للدواجن تراجعت بنسبة 7.66%.
ويُلاحظ أن دلتا للطباعة والتغليف ظهرت ضمن قائمة أكبر الخاسرين، وفي الوقت نفسه جاءت ضمن أعلى الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score، ما يعكس أن التقييم الإشاري لا يمنع بالضرورة تعرض السهم لتذبذب أو ضغط سعري في جلسة بعينها.
أداء القطاعات
جاء أداء القطاعات متباينًا، لكنه مال في مجمله إلى السلبية. وكان القطاع الوحيد الذي سجل أداءً قويًا نسبيًا هو Insurance بارتفاع 7.08%، وهو ما يجعله الاستثناء الأبرز في الجلسة. كما حقق Technology صعودًا بنسبة 2.19%، ليكون القطاع الثاني الوحيد في المنطقة الإيجابية.
أما بقية القطاعات فجاءت في المنطقة السلبية، وإن كان التراجع محدودًا في بعض الحالات:
- Banking: -0.07%
- Tourism: -0.46%
- Agriculture: -0.67%
- Healthcare: -0.72%
- Real Estate: -1.00%
- Building Materials: -1.03%
وتوضح هذه الأرقام أن الضغوط كانت واسعة النطاق، مع بقاء الخسائر في معظم القطاعات ضمن نطاق محدود نسبيًا باستثناء الأداء القوي لقطاع التأمين. كما أن تراجع Real Estate وBuilding Materials قد ساهم في زيادة الثقل السلبي على السوق، خاصة مع وجود عدد كبير من الأسهم ضمن هذين القطاعين.
الأسهم الأعلى تقييمًا وفق Fouda Score
أظهرت قائمة Fouda Score وجود عدد من الأسهم ذات التقييمات المرتفعة والإشارات الإيجابية أو المحايدة، وأبرزها:
- المتحدة للاسكان والتعمير: 89.6/100 مع إشارة استمرار اتجاه.
- مرسى علم للتنمية السياحية: 89.2/100 مع إشارة بدون إشارة.
- المصرف المتحد: 87.9/100 مع إشارة استمرار اتجاه.
- المصرية للاتصالات: 87.7/100 مع إشارة استمرار اتجاه.
- دلتا للطباعة والتغليف: 86.3/100 مع إشارة استمرار اتجاه.
وتكمن أهمية هذه القائمة في أنها تُظهر أسهمًا تحظى بتقييم مرتفع نسبيًا وفق المنهجية المشار إليها، مع بقاء الإشارة الفنية أو الاتجاهية داعمة في معظم الحالات. ومع ذلك، فإن الأداء السعري الفعلي خلال الجلسة قد يختلف عن الإشارة العامة، كما ظهر في حالة دلتا للطباعة والتغليف التي تراجعت بقوة رغم تقييمها المرتفع.
خلاصة الجلسة والسيناريو القادم
بوجه عام، عكست جلسة 14 سبتمبر 2026 سوقًا تميل إلى الضعف، مع هبوط المؤشر الرئيسي واتساع واضح في عدد الأسهم المتراجعة مقارنة بالصاعدة. وفي المقابل، أظهرت بعض الأسهم الفردية والقطاعات المحدودة قدرة على التحرك الإيجابي، ما يشير إلى أن السوق لم يكن في حالة هبوط شامل موحد بقدر ما كان في حالة ضغط انتقائي واسع.
أما بالنسبة للجلسة المقبلة، فتظل الصورة مرهونة باستمرار أو انحسار الضغوط البيعية. وإذا حافظت الأسهم القيادية والقطاعات الأكبر وزنًا على استقرار نسبي، فقد يخفف ذلك من حدة التراجع. أما إذا استمرت حالة التوزيع السلبي واتسع نطاق الهبوط، فقد تبقى السوق تحت ضغط إضافي، مع استمرار تباين الأداء بين الأسهم والقطاعات.
