نظرة عامة
أنهت البورصة المصرية جلسة 31 أغسطس 2026 على تراجع طفيف، إذ انخفض مؤشر EGX30 بنسبة 0.13% إلى 54866.04 نقطة. ورغم هذا الهبوط المحدود، أظهرت الجلسة تباينًا واضحًا في الأداء بين الأسهم والقطاعات، مع ميل عام إلى التحرك الانتقائي أكثر من الاتجاه الجماعي، في ظل تداولات إجمالية بلغت 4257.4 مليون جنيه.
حركة المؤشر واتساع السوق
جاء أداء المؤشر الرئيسي قريبًا من الاستقرار، ما يعكس جلسة اتسمت بالحذر أكثر من الضغوط الحادة. وفي المقابل، مال اتساع السوق إلى السلبية نسبيًا، إذ بلغ عدد الأسهم الصاعدة 109 أسهم مقابل 141 سهمًا هابطًا. هذا الفارق يشير إلى أن التراجع لم يكن واسعًا على نحو حاد، لكنه كان كافيًا لترجيح كفة الأسهم المتراجعة على مستوى الجلسة.
أما على صعيد السيولة، فإن حجم التداول البالغ 4257.4 مليون جنيه يعكس نشاطًا ملحوظًا، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد اتجاه واحد للسوق. وبالاستناد إلى البيانات المتاحة فقط، تبدو الجلسة أقرب إلى إعادة تموضع وانتقاء في المراكز، مع استمرار التباين بين الأسهم القيادية والقطاعات المختلفة.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
سجلت بعض الأسهم مكاسب قوية تصدرتها الشمس بيراميدز للفنادق بارتفاع 24.84%، تلتها الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 21.70%، ثم بيتومود عند 20.00%، والدولية للتأجير التمويلي عند 19.99%، ودلتا للتأمين عند 19.95%. وتُظهر هذه التحركات أن الجلسة شهدت نشاطًا لافتًا في عدد من الأسهم الفردية، حتى مع بقاء المؤشر الرئيسي قريبًا من الثبات.
في المقابل، جاءت قائمة التراجعات الحادة بقيادة وثائق شركة صندوق استثمار المصريين للاستثمار العقارى بانخفاض 20.00%، ووثائق صندوق استثمار أودن للاستثمار في الاسهم المصرية -كسب بنسبة 19.93%، ثم جلاكسو سميثكلاين بنسبة 17.51%، ومطاحن ومخابز الاسكندرية بنسبة 15.77%، ومجموعة عامر القابضة (عامر جروب) بنسبة 12.27%. ويعكس هذا التباين اتساع نطاق الحركة الفردية داخل السوق، مع وجود ضغوط واضحة على بعض الأدوات والأسهم.
قراءة القطاعات
على مستوى القطاعات، كان Insurance الأفضل أداءً بارتفاع 9.13%، وهو ما منحه أفضلية واضحة مقارنة ببقية القطاعات. كما حققت Banking صعودًا بنسبة 2.56%، بينما سجلت Financial Services وPetrochemical ارتفاعًا متساويًا عند 1.43% لكل منهما. وارتفع Energy بنسبة 1.20%، وBuilding Materials بنسبة 0.90%، وTransport بنسبة 0.76%، في حين جاء Diversified عند 0.42%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الأداء الإيجابي كان موجودًا في عدد من القطاعات، لكن الزخم كان متفاوتًا. ويبدو أن قطاع التأمين كان الأكثر تميزًا خلال الجلسة، بينما حافظت قطاعات أخرى على مكاسب محدودة، وهو ما ينسجم مع صورة سوق تتحرك فيه الأسهم والقطاعات بشكل انتقائي أكثر من كونه صعودًا عامًا واسع النطاق.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
ضمن قائمة Fouda Score، برزت مجموعة من الأسهم التي حصلت على درجات مرتفعة مع إشارة استمرار اتجاه، ما يعكس تماسكًا نسبيًا في الزخم وفق هذا المقياس. وجاءت أصول E.S.B. للوساطة في الأوراق المالية في الصدارة بدرجة 87.8/100، تلتها جورميه إيجيبت دوت كوم للأغذية عند 87.3/100، ثم أو بي المالية القابضة عند 86.8/100، وأوراسكوم كونستراكشون بي ال سي عند 86.6/100، وأخيرًا زهراء المعادي للاستثمار والتعمير عند 83.3/100.
وما يميز هذه الأسهم وفق البيانات المتاحة هو الجمع بين درجة مرتفعة وإشارة فنية واحدة متسقة هي استمرار الاتجاه، من دون الحاجة إلى افتراضات إضافية حول الأسباب أو المحفزات. وبذلك، تعكس القائمة أسهمًا تبدو أكثر اتساقًا نسبيًا في سلوكها السعري مقارنة بغيرها خلال الجلسة.
الخلاصة والسيناريو القادم
في المجمل، أنهت البورصة المصرية جلسة 31 أغسطس 2026 على تراجع محدود للمؤشر الرئيسي، مع اتساع سوقي مائل إلى السلبية، لكن من دون ضغوط حادة على الصورة العامة. كما أظهرت الجلسة نشاطًا واضحًا في الأسهم الفردية، سواء في الصعود القوي أو الهبوط الحاد، إلى جانب تفوق ملحوظ لقطاع التأمين.
وبالنظر إلى الجلسة المقبلة، فإن السيناريو العام قد يظل مرتبطًا باستمرار الانتقائية في التعاملات؛ فإذا حافظت القطاعات القوية على زخمها واستمرت الأسهم ذات الدرجات المرتفعة في Fouda Score ضمن نفس الإشارة، فقد تبقى الحركة متباينة بين القطاعات والأسهم. أما إذا اتسع نطاق الضغوط على الأسهم الهابطة، فقد ينعكس ذلك على المؤشر الرئيسي بصورة أوضح، دون أن تسمح البيانات الحالية بتأكيد اتجاه محدد مسبقًا.
