مقدمة
أنهت البورصة المصرية جلسة 27 أغسطس 2026 على أداء متباين؛ إذ تراجع مؤشر EGX30 بشكل محدود بنسبة 0.31% إلى 55106.54 نقطة، بينما أظهرت حركة الأسهم اتساعًا صعوديًا واضحًا مع تفوق عدد الأسهم المرتفعة على المنخفضة، في إشارة إلى أن الضغوط على المؤشر لم تكن شاملة لكل السوق.
حركة المؤشر واتساع السوق
سجل المؤشر الرئيسي هبوطًا طفيفًا، وهو ما يعكس ميلًا حذرًا في الأداء العام، لكن قراءة اتساع السوق تقدم صورة أكثر توازنًا. فقد ارتفع 138 سهمًا مقابل تراجع 111 سهمًا، وهو فارق يميل لصالح الأسهم الصاعدة. هذه المفارقة بين تراجع المؤشر واتساع الصعود قد تشير إلى أن الضغوط كانت أكثر تركيزًا في بعض المكونات ذات الوزن النسبي الأعلى، بينما استفادت شريحة أوسع من الأسهم من حالة نشاط انتقائي.
أما على مستوى السيولة، فقد بلغ حجم التداول الإجمالي 3859.9 مليون جنيه، وهو مستوى يعكس حضورًا تداوليًا ملحوظًا خلال الجلسة. غير أن البيانات المتاحة لا تكفي وحدها للحكم على ما إذا كانت السيولة قد دعمت اتجاهًا محددًا، لكنها تؤكد أن الجلسة شهدت تداولات نشطة نسبيًا.
الأسهم الأكثر صعودًا
تصدر قائمة الرابحين سهم الشمس بيراميدز للفنادق بارتفاع 24.84%، تلاه المتقدمة للتعبئة الدوائية بنسبة 20.44%. كما سجلت وثائق شركة صندوق استثمار المصريين للاستثمار العقارى والدولية للتأجير التمويلي ارتفاعًا متقاربًا عند 19.99% لكل منهما، بينما صعد دلتا للتأمين بنسبة 19.95%.
وتعكس هذه التحركات القوية وجود نشاط انتقائي واضح على بعض الأسهم، مع بروز لافت لأسهم من قطاعات مختلفة، من دون أن تسمح البيانات المتاحة بإرجاع هذا الأداء إلى سبب مباشر محدد.
الأسهم الأكثر هبوطًا
في المقابل، جاءت بيتومود في صدارة الأسهم المتراجعة بهبوط 20.00%، تلتها المصرية الكويتية للاستثمار والتجارة بنسبة 13.04%. كما انخفضت الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 9.91%، والوطني بنسبة 8.70%، وسوهاج الوطنية بنسبة 8.60%.
ويشير هذا التباين الحاد بين أكبر الرابحين والخاسرين إلى أن الجلسة اتسمت بانتقائية مرتفعة، مع تحركات قوية على مستوى الأسهم الفردية أكثر من كونها حركة موحدة للسوق ككل.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر التأمين الأداء بارتفاع 11.55%، وهو فارق واضح عن بقية القطاعات. وجاء Other ثانيًا بنسبة 9.49%، ثم Diversified بنسبة 1.99%، والعقارات بنسبة 1.86%، والطاقة بنسبة 1.54%، والخدمات المالية بنسبة 1.42%، والرعاية الصحية بنسبة 1.41%، والبنوك بنسبة 1.23%.
وتظهر هذه الأرقام أن الزخم الإيجابي كان حاضرًا في معظم القطاعات المدرجة ضمن البيانات، لكن بوتيرة متفاوتة. كما أن تفوق قطاع التأمين بفارق كبير قد يكون أحد أبرز ملامح الجلسة القطاعية، في حين بدت قطاعات مثل العقارات والبنوك والخدمات المالية في نطاق صعود محدود نسبيًا.
أبرز الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
من زاوية التقييم وفق Fouda Score، جاء بنك فيصل الاسلامي المصرية بالجنية في الصدارة بدرجة 86.4/100 مع بدون إشارة، ما يعكس تقييمًا مرتفعًا دون اتجاه تحليلي محدد في البيانات. كما سجل القاهرة الوطنية للاستثمار والاوراق المالية 85.4/100 مع موقف تحليلي سلبي، وهو ما يمنحها درجة قوية لكن بإشارة حذرة. وبلغت درجة زهراء المعادي للاستثمار والتعمير 85.4/100 مع استمرار اتجاه، بينما سجلت الدولية للأسمدة 84.9/100 مع استمرار اتجاه، وجاءت اصول E.S.B. للوساطة في الاوراق المالية عند 83.4/100 مع استمرار اتجاه.
وتشير هذه القائمة إلى أن أعلى الدرجات لم تكن مرتبطة بإشارة واحدة موحدة؛ فبعض الأسهم حصلت على تقييم مرتفع دون إشارة، بينما حملت أخرى إشارات استمرار اتجاه أو موقفًا تحليليًا سلبيًا، ما يعكس اختلافًا في القراءة الفنية أو التحليلية داخل البيانات المتاحة.
خلاصة الجلسة والسيناريو القادم
في المجمل، أنهت البورصة المصرية الجلسة على تراجع محدود للمؤشر الرئيسي، لكن مع اتساع صعودي واضح في عدد الأسهم الرابحة وتباين قوي في أداء الأسهم والقطاعات. وتوحي هذه الصورة بأن السوق كان يتحرك بصورة انتقائية أكثر من كونه في اتجاه عام موحد.
أما بالنسبة للجلسة المقبلة، فإذا استمرت حالة الانتقائية مع بقاء السيولة عند مستويات نشطة، فقد تظل التحركات الفردية هي السمة الأبرز، مع احتمال استمرار التباين بين الأسهم القيادية وباقي السوق. وفي المقابل، إذا زادت الضغوط على المكونات المؤثرة في المؤشر، فقد يظل الأداء العام عرضة لتذبذب محدود، من دون أن تسمح البيانات المتاحة بتأكيد اتجاه حاسم.
