مقدمة
أنهت البورصة المصرية جلسة 17 أغسطس 2026 على تراجع محدود، مع هبوط مؤشر EGX30 بنسبة 0.79% إلى 55415.07 نقطة. ورغم استمرار النشاط التداولي عند 4554.2 مليون جنيه، فإن اتساع السوق مال قليلًا لصالح الأسهم الهابطة، مع تسجيل 122 سهمًا صاعدًا مقابل 127 سهمًا هابطًا، ما يعكس جلسة اتسمت بالتباين أكثر من كونها حركة جماعية في اتجاه واحد.
حركة المؤشر واتساع السوق
يشير تراجع EGX30 إلى أن الضغوط البيعية كانت كافية لدفع المؤشر القيادي إلى المنطقة الحمراء، حتى مع بقاء عدد الأسهم المتحركة في الاتجاه الصاعد قريبًا من عدد الأسهم المتراجعة. هذا التوازن النسبي في الاتساع لا يلغي الميل السلبي للجلسة، لكنه يوحي بأن الأداء لم يكن شاملًا على مستوى السوق بأكمله، بل تركزت الضغوط في بعض الأسهم القيادية أو ذات الوزن النسبي الأكبر.
أما حجم التداول البالغ 4554.2 مليون جنيه فيعكس جلسة نشطة من حيث السيولة، وهو مستوى يسمح بقراءة أوضح لتحركات القطاعات والأسهم الفردية. ومع ذلك، فإن البيانات المتاحة لا تكفي وحدها للجزم بما إذا كانت السيولة قد دعمت عمليات تدوير انتقائية داخل السوق أم أنها صاحبت موجة جني أرباح أوسع نطاقًا.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
على مستوى الأسهم الفردية، تصدرت المصرية الكويتية للاستثمار والتجارة قائمة الارتفاعات بقفزة حادة بلغت 94.00%، وهي حركة استثنائية مقارنة ببقية الأسهم المدرجة في القائمة. وجاءت بعدها الشمس بيراميدز للفنادق مرتفعة 24.84%، ثم الملتقي العربي للاستثمارات والعامة لاستصلاح الاراضي و التنمية و التعمير بارتفاع 20.00% لكل منهما، تلتها الدولية للتأجير التمويلي بنسبة 19.99%.
في المقابل، سجلت الشروق الحديثة للطباعة والتغليف أكبر تراجع يومي بين الأسهم المذكورة بانخفاض 11.16%. كما هبطت الاهلي للتنمية والاستثمار بنسبة 5.86%، ومصر بنى سويف للاسمنت بنسبة 5.76%، والعربية للصناعات المعدنية والاستثمارات الصناعية بنسبة 5.21%، والأهرام الذهبية بلازا بنسبة 5.00%.
وتعكس هذه التحركات الحادة في الجانبين وجود تباين واضح في شهية المتعاملين بين أسهم شهدت إقبالًا قويًا وأخرى تعرضت لضغوط بيع ملحوظة، من دون أن تسمح البيانات المتاحة بتحديد سبب مباشر لهذه التحركات.
أداء القطاعات
جاء قطاع Agriculture في صدارة القطاعات أداءً بارتفاع 14.90%، وهو فارق كبير مقارنة ببقية القطاعات، ما يشير إلى تفوق واضح لهذا القطاع خلال الجلسة. كما حقق قطاع Insurance صعودًا قويًا بنسبة 9.33%، ليأتي في المرتبة الثانية بفارق ملحوظ.
أما القطاعات الأخرى فجاءت مكاسبها أكثر اعتدالًا، حيث ارتفع Diversified بنسبة 2.40%، وFinancial Services بنسبة 1.99%، وBanking بنسبة 1.82%، وTourism بنسبة 1.30%، وReal Estate بنسبة 0.98%، وTechnology بنسبة 0.89%. وتوضح هذه الصورة أن الإيجابية كانت موزعة على قطاعات متعددة، لكن الزخم الأقوى تركز بوضوح في الزراعة والتأمين.
الأسهم الأعلى تقييمًا وفق Fouda Score
من زاوية Fouda Score، برزت مجموعة من الأسهم بدرجات مرتفعة وإشارة استمرار اتجاه، ما يعكس وفق التصنيف المذكور استمرارًا نسبيًا في المسار القائم دون أن يعني ذلك تأكيدًا لاتجاه مستقبلي حاسم. وتصدر القائمة Telecom Egypt بدرجة 88.4/100، تلاها El Nasr Clothes & Textiles (Kabo) بدرجة 88/100، ثم Wadi Kom Ombo Land Reclamation بدرجة 87.8/100، وAl Khair River For Development Agricultural Investment&Envir بدرجة 87.6/100، وأخيرًا Egyptians Housing Development & Reconstruction بدرجة 86.8/100.
وتكمن أهمية هذه المجموعة في أن الدرجات المرتفعة المتقاربة، مع إشارة استمرار اتجاه، تعكس قوة نسبية في التقييم الفني/السلوكي وفق المنهجية المشار إليها، لكنها تظل قراءة وصفية ضمن البيانات المتاحة وليست حكمًا نهائيًا على الأداء القادم.
خلاصة الجلسة
بصورة عامة، جاءت جلسة 17 أغسطس 2026 متراجعة على مستوى المؤشر الرئيسي، لكن مع اتساع سوقي لم يكن سلبيًا بالكامل، إذ بقي عدد الأسهم الصاعدة قريبًا من الهابطة، بينما حافظت السيولة على مستوى مرتفع نسبيًا. كما أظهرت القطاعات تباينًا واضحًا، مع تفوق لافت للزراعة والتأمين، في حين سجلت عدة قطاعات أخرى مكاسب محدودة.
ماذا قد يحدث في الجلسة القادمة؟
إذا استمرت السيولة عند مستوياتها الحالية، فقد يظل السوق عرضة لتحركات انتقائية بين القطاعات والأسهم الفردية، مع بقاء الأسهم ذات الزخم الأقوى أو التقييمات المرتفعة نسبيًا في دائرة الاهتمام. أما إذا زادت ضغوط البيع على الأسهم القيادية، فقد ينعكس ذلك مجددًا على أداء المؤشر العام. وفي كل الأحوال، تبقى القراءة الأقرب وفق البيانات المتاحة هي استمرار التباين بين القطاعات والأسهم بدلًا من اتجاه موحد للسوق.
