نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية جلسة 6 أغسطس 2026 على أداء متباين، إذ تحرك مؤشر EGX30 بشكل شبه مستقر عند 54,676.86 نقطة مرتفعًا بنسبة 0.03% فقط. وفي المقابل، أظهرت حركة الأسهم اتساعًا محدودًا نسبيًا، مع صعود 116 سهمًا مقابل هبوط 129 سهمًا، ما يشير إلى أن التوازن العام في المؤشر لم يعكس بالضرورة اتساعًا قويًا في السوق ككل.
بلغ إجمالي قيمة التداول 3,225.8 مليون جنيه، وهو مستوى يعكس نشاطًا ملحوظًا خلال الجلسة، لكن البيانات المتاحة لا تكفي وحدها للجزم بما إذا كان هذا النشاط قد تركز في عدد محدود من الأسهم القيادية أو اتسع عبر قطاعات متعددة. ومع ذلك، فإن الفارق بين عدد الأسهم الصاعدة والهابطة يوحي بأن الجلسة شهدت ضغوطًا انتقائية على شريحة من الأسهم، مقابل دعم من تحركات قوية في بعض الأسماء.
حركة المؤشر واتساع السوق
الارتفاع الهامشي لمؤشر EGX30 يوحي بأن السوق الكبرى أنهت الجلسة دون اتجاه قوي واضح، رغم وجود تحركات سعرية حادة على مستوى الأسهم الفردية. ويكتسب هذا التباين أهمية أكبر عند النظر إلى اتساع السوق، حيث تجاوز عدد الأسهم الهابطة عدد الأسهم الصاعدة، ما يعني أن الأداء الإيجابي للمؤشر لم يكن مدعومًا باتساع شامل في عموم السوق.
هذا النمط قد يعكس تركّزًا في الأداء داخل عدد من الأسهم أو القطاعات، بينما ظلت شريحة أخرى تحت ضغط بيعي. وبالاعتماد على البيانات المتاحة فقط، يمكن القول إن الجلسة اتسمت بانتقائية واضحة أكثر من كونها موجة صعود عامة.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
على مستوى الأسهم الفردية، برزت تحركات صعود قوية في عدد من الأسماء، كان أبرزها:
- الشمس بيراميدز للفنادق +24.84%
- جلاكسو سميثكلاين +20.00%
- الدولية للتأجير التمويلي +19.99%
- دلتا للتأمين +19.95%
- بنك الشركة المصرفية العربية الدولية +19.91%
وتُظهر هذه القائمة وجود قفزات سعرية كبيرة في أكثر من سهم، وهو ما قد يكون أحد العوامل التي دعمت المزاج العام في بعض القطاعات، خاصة مع بروز سهمي التأمين والتأجير التمويلي والبنوك ضمن الرابحين الأقوى.
في المقابل، جاءت قائمة التراجعات حادة أيضًا، وعلى رأسها:
- اكتوبر فارما -50.00%
- جهينة للصناعات الغذائية -20.69%
- المصرية للمشروعات السياحية العالمية -11.19%
- شركة النصر للأعمال المدنية -10.39%
- بنيان للتنمية والتجارة -8.20%
ويُعد هبوط اكتوبر فارما بنسبة 50% لافتًا للغاية ضمن بيانات الجلسة، كما أن وجود أسماء استهلاكية وسياحية وإنشائية ضمن قائمة التراجعات يبرز أن الضغوط لم تكن محصورة في قطاع واحد فقط.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع Insurance الأداء مرتفعًا بنسبة 13.99%، وهو الفارق الأكبر بين القطاعات الواردة في البيانات، ما يجعله المحرك الأوضح للجلسة من زاوية القطاع. كما حقق قطاع Banking ارتفاعًا بنسبة 2.16%، تلاه Petrochemical بنسبة 1.47%، ثم Financial Services بنسبة 0.92%.
أما القطاعات الأخرى فجاء أداؤها إيجابيًا لكن بوتيرة أهدأ: Diversified عند 0.53%، Real Estate عند 0.48%، Media عند 0.34%، وOther عند 0.04%.
وتشير هذه الصورة إلى أن الصعود القطاعي كان موجودًا لكنه غير متوازن؛ إذ انفرد التأمين بأداء قوي جدًا مقارنة ببقية القطاعات، بينما ظلت معظم القطاعات الأخرى ضمن نطاق ارتفاعات محدودة. وهذا ينسجم مع الصورة العامة للجلسة: مؤشر شبه مستقر، واتساع سوقي غير داعم بالكامل، مع تحركات انتقائية حادة على مستوى الأسهم.
الأسهم الأعلى تقييمًا وفق Fouda Score
من زاوية Fouda Score، برزت مجموعة من الأسهم ذات تقييمات مرتفعة وإشارات فنية/اتجاهية إيجابية وفق الوصف المرفق في البيانات:
- القناة للتوكيلات الملاحية: 91.1/100 — استمرار اتجاه
- السويدى اليكتريك: 90.1/100 — استمرار اتجاه
- ام.ام جروب للصناعة والتجارة العالمية: 90.1/100 — اتجاه ضعيف
- الصناعات الهندسية المعمارية للانشاء والتعمير - ايكون: 90/100 — استمرار اتجاه
- إم بي: 88.8/100 — استمرار اتجاه
وتكمن أهمية هذه القائمة في أن معظم الأسماء الواردة تحمل إشارة "استمرار اتجاه"، ما يوحي بأن تقييم Fouda Score يلتقط حالة زخم أو امتداد في الاتجاه السعري، بينما يظهر سهم ام.ام جروب بإشارة "اتجاه ضعيف" رغم وصوله إلى 90.1/100، وهو ما يعكس أن الدرجة المرتفعة وحدها لا تعني بالضرورة قوة اتجاه مماثلة لبقية الأسماء.
خلاصة الجلسة والسيناريو القادم
في المحصلة، أنهت البورصة المصرية جلسة 6 أغسطس 2026 على أداء متوازن ظاهريًا في المؤشر الرئيسي، لكنه متباين بوضوح على مستوى الأسهم والقطاعات. فبينما ظل EGX30 شبه ثابت، أظهرت السوق اتساعًا سلبيًا نسبيًا بعدد أسهم هابطة يفوق الصاعدة، في مقابل تداولات نشطة وتحركات سعرية حادة في بعض الأسماء والقطاعات.
أما بالنسبة للجلسة المقبلة، فإن السيناريو العام يبقى مشروطًا باستمرار الزخم في الأسهم والقطاعات التي أظهرت قوة في هذه الجلسة، وفي مقدمتها التأمين والبنوك وبعض الأسهم ذات التقييم المرتفع وفق Fouda Score. وفي حال تراجع هذا الزخم أو اتساع الضغوط البيعية على الأسهم المتراجعة، فقد يظل الأداء العام أقرب إلى التذبذب مع غياب اتجاه واضح للمؤشر.
