شهدت البورصة المصرية في جلسة 23 يوليو 2026 أداءً متباينًا، إذ أنهى مؤشر EGX30 التعاملات عند 53931.92 نقطة متراجعًا بنسبة 0.11% فقط، في إشارة إلى حركة محدودة على مستوى المؤشر الرئيسي رغم وجود تباين ملحوظ بين الأسهم والقطاعات. وفي المقابل، ظل النشاط التداولي عند مستوى مرتفع نسبيًا، مع حجم تداول إجمالي بلغ 3992.1 مليون جنيه، ما يعكس استمرار حضور السيولة في السوق خلال الجلسة.
اتساع السوق وحركة المؤشر
رغم الهبوط الطفيف للمؤشر، جاءت صورة اتساع السوق أقرب إلى التوازن السلبي، إذ ارتفع 120 سهمًا مقابل تراجع 122 سهمًا. هذا التوزيع المتقارب بين الأسهم الصاعدة والهابطة يشير إلى أن الجلسة لم تشهد اتجاهًا عامًا حاسمًا، بل كانت أقرب إلى حالة تذبذب واسعة على مستوى الأسهم الفردية، مع بقاء المؤشر الرئيسي تحت ضغط محدود.
ويُفهم من ذلك أن الأداء العام لم يكن انعكاسًا لتحرك جماعي قوي في اتجاه واحد، بل نتج عن تباين واضح بين شرائح مختلفة من السوق. كما أن قيمة التداول المرتفعة نسبيًا مقارنة بحركة المؤشر المحدودة قد تعني أن السيولة كانت نشطة، لكن توزيعها جاء انتقائيًا بين الأسهم والقطاعات بدلًا من أن تدفع السوق بأكمله في اتجاه صاعد أو هابط واضح.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
على مستوى الأسهم الفردية، برزت الشمس بيراميدز للفنادق كأقوى الأسهم صعودًا بعد ارتفاعها بنسبة 24.84%، تلتها ديفكو2 بنسبة 24.00%، ثم مصر جنوب افريقيا للاتصالات بنسبة 23.08%. كما سجلت الدولية للتأجير التمويلي ارتفاعًا بنسبة 19.99%، ودلتا للتأمين بنسبة 19.95%.
وفي المقابل، تصدرت قائمة التراجعات العز الدخيلة للصلب بهبوط بلغ 19.68%، تلتها الإسكندرية للأسمنت بنسبة 11.69%، ثم جلوبال تيلكوم بنسبة 10.96%. كما انخفضت الأهرام الذهبية بلازا بنسبة 5.00%، والعربيه وبولفارا للغزل والنسيج - يونيراب بنسبة 4.40%.
وتوضح هذه التحركات أن الجلسة اتسمت بانتقائية حادة، إذ ظهرت مكاسب قوية في بعض الأسهم بالتوازي مع ضغوط بيعية واضحة على أسهم أخرى. ولا توفر البيانات المتاحة سببًا مباشرًا لهذه التحركات، لذلك تظل القراءة الأقرب هي أن السوق شهد إعادة تموضع نشطة من جانب المتعاملين عبر أسهم محددة دون اتجاه موحد.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، جاء قطاع التأمين في الصدارة بارتفاع 9.87%، وهو الأداء الأقوى بين القطاعات المذكورة، ما يعكس تفوقًا واضحًا لهذا القطاع خلال الجلسة. وجاء بعده Other بنسبة 5.66%، ثم Healthcare بنسبة 1.91%، وFinancial Services بنسبة 1.75%، وDiversified بنسبة 1.42%، وBanking بنسبة 1.29%، وReal Estate بنسبة 1.13%، بينما سجل Tourism ارتفاعًا محدودًا بلغ 0.64%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الغلبة كانت للقطاعات الإيجابية، وإن بدرجات متفاوتة، مع بروز واضح لقطاع التأمين مقارنة ببقية القطاعات. كما أن وجود قطاعات متعددة داخل المنطقة الخضراء، حتى لو كانت الارتفاعات محدودة في بعضها، يدعم فكرة أن السوق لم يكن في حالة ضعف شامل، بل في حالة تباين انتقائي سمح لبعض القطاعات بتحقيق أداء أفضل من المؤشر الرئيسي.
الأسهم الأعلى تقييمًا وفق Fouda Score
وفق Fouda Score، جاءت الملتقي العربي للاستثمارات في الصدارة بدرجة 89.2/100 مع إشارة استمرار اتجاه، تلتها مستشفى النزهه الدولي بدرجة 88.9/100 مع بدون إشارة، ثم مطاحن شرق الدلتا بدرجة 88/100 مع بدون إشارة. كما سجلت ماكرو جروب للمستحضرات الطبية-ماكرو كابيتال 87.7/100 مع استمرار اتجاه، وجاءت يونيفرسال لصناعة مواد التعبئة و التغليف و الورق - يونيباك عند 87.2/100 مع استمرار اتجاه.
وما يميز هذه الأسهم، وفق البيانات المتاحة، هو ارتفاع درجاتها ضمن مقياس Fouda Score، مع وجود إشارة استمرار اتجاه لدى بعض الأسماء، ما يعكس قوة نسبية في التقييم مقارنة بغيرها. أما الأسهم المصنفة بدون إشارة، فتظهر بدرجة مرتفعة أيضًا، لكن من دون إشارة اتجاهية مذكورة في البيانات، وبالتالي لا يمكن استنتاج مسارها القادم من هذه القائمة وحدها.
خلاصة الجلسة والسيناريو المحتمل للجلسة المقبلة
في المحصلة، أنهت البورصة المصرية جلسة 23 يوليو 2026 على تراجع طفيف للمؤشر الرئيسي، لكن مع نشاط تداول ملحوظ وتباين واضح بين الأسهم والقطاعات. كما أن اتساع السوق جاء متقاربًا بين الصعود والهبوط، وهو ما يعكس جلسة انتقائية أكثر من كونها جلسة اتجاه عام.
أما بالنسبة للجلسة المقبلة، فإذا استمرت السيولة عند مستويات نشطة وظلت الحركة انتقائية بين الأسهم والقطاعات، فقد تبقى السوق عرضة لتذبذب محدود مع استمرار التباين بين الأداء الفردي للأسهم. وفي حال اتسعت المشاركة الإيجابية داخل القطاعات القوية، فقد يدعم ذلك استقرارًا أفضل للمؤشر، بينما قد يؤدي استمرار الضغوط على الأسهم القيادية أو ذات الأوزان المؤثرة إلى بقاء الحركة العامة تحت الضغط. تبقى هذه القراءة مشروطة بالمعطيات المتاحة فقط، دون جزم باتجاه محدد.
