نظرة عامة
أنهت البورصة المصرية جلسة 23 يونيو 2026 على تراجع واضح، مع هبوط مؤشر EGX30 بنسبة 1.55% إلى 51769.74 نقطة. وجاء الأداء اليومي في سياق اتساع الضغوط البيعية، إذ فاق عدد الأسهم الهابطة عدد الأسهم الصاعدة بفارق كبير، بينما ظل حجم التداول عند مستوى ملحوظ بلغ 1999.5 مليون جنيه.
حركة المؤشر واتساع السوق
أظهر تراجع EGX30 أن الاتجاه العام للجلسة كان سلبيًا، لكن قراءة اتساع السوق تعطي صورة أكثر وضوحًا عن مدى انتشار الضعف. فقد ارتفع 68 سهمًا فقط، مقابل هبوط 177 سهمًا، وهو ما يشير إلى أن التراجع لم يكن محصورًا في عدد محدود من الأسهم القيادية، بل امتد إلى شريحة أوسع من السوق.
أما حجم التداول الإجمالي البالغ 1999.5 مليون جنيه، فيعكس نشاطًا تداوليًا جيدًا نسبيًا، لكنه لم يكن كافيًا لمنع الضغوط البيعية من فرض نفسها على الأداء العام. وبالاستناد إلى البيانات المتاحة فقط، يمكن القول إن الجلسة اتسمت بحركة انتقائية حادة، مع وجود تباين واضح بين أسهم حققت صعودًا قويًا وأخرى تعرضت لتراجعات ملموسة.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
على صعيد الأسهم الأكثر صعودًا، تصدر حديد عز القائمة بارتفاع قوي بلغ 34.69%، تلاه الشمس بيراميدز للفنادق بنسبة 24.84%، ثم دلتا للتأمين بنسبة 19.95%، والحفر الوطنية بنسبة 19.83%، وتوسع للتخصيم بنسبة 15.97%. وتُظهر هذه التحركات أن بعض الأسهم شهدت موجات شراء انتقائية قوية خلال الجلسة.
في المقابل، جاءت قائمة التراجعات بقيادة تايكون انفستمنتس هولدنج التي هبطت 19.99%، ثم EAC المصرية العربية (ثمار) لتداول الاوراق المالية والسندات بنسبة 6.20%، واسيك للتعدين - اسكوم بنسبة 6.14%، والوطني بنسبة 6.06%، وراية القابضة للأستثمارات المالية بنسبة 5.08%. وتشير هذه القائمة إلى أن الضغوط البيعية طالت عددًا من الأسهم بشكل واضح، مع تراجع بعض الأسماء بنسب ملحوظة.
قراءة قطاعية
على مستوى القطاعات، كان قطاع التأمين الأفضل أداءً بارتفاع 9.59%، وهو ما يجعله القطاع الأقوى في الجلسة وفق البيانات المتاحة. كما سجل قطاع الإعلام صعودًا بنسبة 3.26%، بينما حقق قطاع الصناعات ارتفاعًا محدودًا بلغ 0.81%، وقطاع مواد البناء 0.37%.
في المقابل، جاءت قطاعات الرعاية الصحية والسياحة والتنويع والنقل بالقرب من مستوى الاستقرار أو داخل المنطقة السلبية الطفيفة، مع تغيرات بلغت -0.03% و-0.06% و-0.07% و-0.10% على الترتيب. وتوضح هذه الأرقام أن القوة كانت مركزة نسبيًا في عدد محدود من القطاعات، بينما بقيت بقية القطاعات تحت ضغط أو حول التعادل.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
وفقًا لتقييم Fouda Score، جاءت المصريه لمدينة الانتاج الاعلامى في الصدارة بدرجة 92.9/100 مع إشارة استمرار اتجاه، تلتها القاهره للإستثمار و التنمية العقاريه سيرا للتعليم بدرجة 90.8/100، ثم مصر للفنادق بدرجة 89.8/100، والاهلي للتنمية والاستثمار بدرجة 88.8/100، وممفيس للادوية والصناعات الكيماوية بدرجة 87.9/100.
وتكمن أهمية هذه القائمة في أن جميع الأسهم الخمسة تحمل إشارة استمرار اتجاه، ما يعني أن التقييمات المرتفعة جاءت متسقة مع قراءة فنية إيجابية نسبيًا وفق المنهج المستخدم في Fouda Score. ومع ذلك، تظل هذه القراءة وصفية ضمن حدود البيانات المتاحة، ولا تكفي وحدها لاستخلاص حكم نهائي على المسار القادم.
خلاصة الجلسة والسيناريو القادم
بوجه عام، عكست جلسة 23 يونيو 2026 ميلًا هبوطيًا واضحًا في البورصة المصرية، مع تراجع المؤشر الرئيسي واتساع عدد الأسهم الهابطة مقارنة بالصاعدة، رغم وجود جيوب انتقائية من القوة في بعض الأسهم والقطاعات. كما أظهر السوق تباينًا لافتًا بين قطاعات وأسهم حققت مكاسب قوية وأخرى تعرضت لضغوط حادة.
أما بالنسبة للجلسة المقبلة، فإن استمرار الضغوط قد يبقى قائمًا إذا واصلت الأسهم الهابطة التفوق عدديًا على الصاعدة، بينما قد يتحسن المشهد نسبيًا إذا انتقلت القوة الانتقائية إلى نطاق أوسع من الأسهم والقطاعات. وتبقى هذه مجرد قراءة مشروطة تستند إلى بيانات الجلسة الحالية دون جزم باتجاه محدد.
