شهدت البورصة المصرية في جلسة 22 يونيو 2026 أداءً متباينًا مالت فيه الكفة إلى التراجع الطفيف، إذ أغلق مؤشر EGX30 عند 52585.72 نقطة منخفضًا بنسبة 0.18%. ورغم محدودية هبوط المؤشر، فإن اتساع الحركة السلبية على مستوى الأسهم كان أوضح، مع تفوق عدد الأسهم الهابطة على الصاعدة، في إشارة إلى أن السوق أنهت الجلسة على نبرة حذرة أكثر من كونها جلسة ضعف حاد في المؤشر الرئيسي.
حركة المؤشر واتساع السوق
تحرك EGX30 داخل نطاق محدود نسبيًا، ما يعكس حالة من التوازن النسبي على مستوى الأسهم القيادية، لكن هذا التوازن لم ينعكس بالكامل على اتساع السوق. فقد بلغ عدد الأسهم الصاعدة 85 سهمًا مقابل 158 سهمًا هابطًا، وهو فارق واضح يميل لصالح الضغوط البيعية. هذه الصورة تعني أن الأداء الإيجابي كان موجودًا، لكنه لم يكن واسع النطاق بما يكفي لدفع السوق إلى المنطقة الخضراء.
أما على مستوى السيولة، فقد بلغ حجم التداول الإجمالي 1859.5 مليون جنيه، وهو مستوى يوفر نشاطًا ملحوظًا للجلسة، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد اتجاه قوي في ظل التباين الواضح بين الأسهم والقطاعات. وبصورة عامة، تشير البيانات المتاحة إلى أن السوق كانت تتحرك في جلسة يغلب عليها الانتقاء، أكثر من كونها جلسة صعود جماعي أو هبوط شامل.
أبرز الأسهم الصاعدة والهابطة
تصدر قائمة الارتفاعات سهم حديد عز بصعود قوي بلغ 34.69%، وهو الأداء الأعلى بين الأسهم المذكورة. وجاء بعده الشمس بيراميدز للفنادق مرتفعًا 24.84%، ثم دلتا للتأمين بنسبة 19.95%، والحفر الوطنية بنسبة 19.83%، والإسكندرية للأسمنت بنسبة 14.67%. وتوضح هذه القائمة أن التحركات القوية كانت حاضرة في أكثر من قطاع، من الصناعة إلى التأمين والسياحة.
في المقابل، جاءت الضغوط الأشد على سهم تايكون انفستمنتس هولدنج الذي هبط 20.00%، تلاه بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية بي ار اي جروب متراجعًا 12.77%، ثم هيبكو بنسبة 9.99%، وفيوتشر كير للصناعات الطبية بنسبة 7.07%، والقاهرة الوطنية للاستثمار والاوراق المالية بنسبة 6.67%. ويعكس هذا التباين أن موجة البيع كانت حادة في بعض الأسماء، حتى مع بقاء المؤشر الرئيسي قريبًا من مستوياته السابقة.
قراءة قطاعية
على مستوى القطاعات، كان قطاع التأمين الأفضل أداءً بارتفاع 8.57%، وهو الفارق الأكبر بين القطاعات المذكورة، ما يشير إلى تفوق واضح لهذا القطاع خلال الجلسة. وجاء قطاع التكنولوجيا المالية ثانيًا بارتفاع 1.39%، يليه الإعلام بنسبة 1.15%، ثم الصناعة بنسبة 1.08%.
كما سجل قطاع السياحة ارتفاعًا محدودًا بلغ 0.33%، وقطاع الاستهلاك 0.29%، بينما اقترب قطاع المتنوع من الاستقرار عند -0.02%، في حين كان قطاع التكنولوجيا الأضعف بين القطاعات المذكورة بتراجع 0.22%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الجلسة لم تشهد اتجاهًا قطاعيًا موحدًا، بل تمايزًا واضحًا بين القطاعات الدفاعية أو النشطة وبين القطاعات التي تعرضت لضغوط محدودة. كما أن صعود التأمين بشكل لافت قد يكون أحد أبرز ملامح الجلسة من حيث التوزيع القطاعي، دون أن تسمح البيانات المتاحة بتحديد سبب مباشر لهذا الأداء.
الأسهم الأعلى تقييمًا وفق Fouda Score
من زاوية التقييم وفق Fouda Score، تصدر الأهلي للتنمية والاستثمار القائمة بدرجة 91.2/100 مع إشارة استمرار اتجاه، ما يعكس قوة نسبية في التقييم وفق المنهج المستخدم. وجاءت العربية للادوية والصناعات الكيماوية بدرجة 88.6/100 مع بدون إشارة، ثم القاهره للإستثمار و التنمية العقاريه سيرا للتعليم بدرجة 87.8/100 مع استمرار اتجاه، والفنار للمقاولات بدرجة 86.4/100 مع استمرار اتجاه، وأخيرًا انترناشيونال بزنيس كوربوريشن بدرجة 85.2/100 مع استمرار اتجاه.
وتكمن أهمية هذه القائمة في أنها تجمع بين درجات مرتفعة نسبيًا وإشارات فنية أو تقييمية تميل إلى الاستمرار في عدد من الأسماء، بينما بقي سهم واحد فقط دون إشارة. ومع ذلك، فإن هذه القراءة تظل محصورة في إطار البيانات المقدمة ولا تعني بالضرورة تحركًا فوريًا أو مضمونًا في الجلسات المقبلة.
خلاصة الجلسة والسيناريو المحتمل للجلسة القادمة
في المحصلة، أنهت البورصة المصرية جلسة 22 يونيو 2026 على تراجع محدود في المؤشر الرئيسي، لكن مع اتساع سلبي أوضح في عدد الأسهم الهابطة مقارنة بالصاعدة، إلى جانب تباين ملحوظ بين القطاعات. كما أظهرت بعض الأسهم تحركات حادة صعودًا وهبوطًا، ما يعكس جلسة انتقائية أكثر من كونها جلسة اتجاه واحد.
وبالنظر إلى الجلسة التالية، فإن السيناريو العام المشروط قد يبقى مرتبطًا بقدرة الأسهم القيادية والقطاعات الأفضل أداءً على الحفاظ على الزخم، مقابل استمرار الضغوط إذا ظلت الأسهم الهابطة تتفوق عدديًا. وفي حال تحسن الاتساع السوقي وامتداد الأداء الإيجابي إلى قطاعات أكثر، قد تتماسك السوق نسبيًا، أما إذا استمرت الحركة الانتقائية نفسها فقد يظل المؤشر في نطاق محدود مع ميل حذر.
