نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة 12 مايو 2026 على أداء متباين، حيث تراجع مؤشر EGX30 إلى مستوى 54058.75 نقطة بنسبة 0.77%، رغم تسجيل السوق اتساعًا نسبيًا في عدد الأسهم الصاعدة مقارنة بالهابطة. وبلغ إجمالي قيمة التداول 2279.8 مليون جنيه، في إشارة إلى نشاط ملحوظ خلال الجلسة، بينما توزعت الحركة بين ضغوط على المؤشر الرئيسي من جهة، وتحسن واضح في عدد من الأسهم والقطاعات من جهة أخرى.
المؤشر الرئيسي واتساع السوق
هبوط مؤشر EGX30 بنسبة 0.77% يعكس ضغوطًا على الأسهم الأكبر وزنًا نسبيًا، أو على الأقل على شريحة من الأسهم المؤثرة في حركة المؤشر. وفي المقابل، أظهرت بيانات اتساع السوق صورة أكثر توازنًا، إذ ارتفع 133 سهمًا مقابل تراجع 103 أسهم.
هذا التباين بين أداء المؤشر الرئيسي وعدد الأسهم الصاعدة قد يشير إلى أن التراجع لم يكن شاملًا على مستوى السوق ككل، بل تركز بدرجة أكبر في مكونات مؤثرة على المؤشر، بينما حافظت شريحة أوسع من الأسهم على أداء إيجابي. كما أن قيمة التداول البالغة 2279.8 مليون جنيه توحي بأن الجلسة لم تكن ضعيفة من حيث السيولة، وهو ما يدعم فكرة وجود نشاط انتقائي داخل السوق بدلًا من اتجاه بيعي عام على جميع الأسهم.
أبرز الأسهم الصاعدة
تصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا سهم الشمس بيراميدز للفنادق بنسبة 24.84%، تلاه الوطني بنسبة 21.34%، ثم مصر للاسواق الحرة بنسبة 19.99%.
كما سجل سهم المتحدة للاسكان والتعمير ارتفاعًا قويًا بنسبة 16.75%، بينما صعد جلوبال تيلكوم بنسبة 14.24%.
وتعكس هذه التحركات وجود زخم واضح في عدد من الأسهم الفردية خلال الجلسة، خاصة مع تسجيل بعض الأسهم مكاسب مزدوجة الرقم. وبالنظر إلى القطاعات المتاحة في البيانات، يمكن ملاحظة أن بعض هذه التحركات تتسق مع الأداء الإيجابي لقطاعات مثل السياحة والعقارات، لكن لا يمكن الجزم بوجود سبب مباشر لكل سهم في غياب بيانات إضافية.
أبرز الأسهم الهابطة
على الجانب الآخر، جاء سهم سوهاج الوطنية في مقدمة الأسهم الأكثر تراجعًا بنسبة 6.90%، يليه كاتليست بارتنرز ميديل ايست بنسبة 6.67%، ثم لكح جروب بنسبة 6.01%.
وشملت قائمة التراجعات أيضًا الإسكندرية للأسمنت بنسبة 4.88%، والمصرية الكويتية للاستثمار والتجارة بنسبة 4.80%.
ورغم هذه التراجعات، فإن نطاق الانخفاضات في قائمة الأسهم الهابطة الكبرى ظل أقل حدة من مكاسب بعض الأسهم الصاعدة، وهو ما يتماشى مع تفوق عدد الأسهم المرتفعة على المتراجعة خلال الجلسة.
أداء القطاعات
أظهرت بيانات القطاعات ميلًا إيجابيًا واضحًا، إذ جاءت جميع القطاعات المذكورة في المنطقة الخضراء. وتصدر قطاع البنوك المشهد بارتفاع 2.02% عبر 13 سهمًا، ما يجعله الأقوى أداءً بين القطاعات الواردة في البيانات.
وجاء قطاع العقارات في المرتبة الثانية بصعود 1.89% عبر 37 سهمًا، وهو ما يعكس اتساعًا نسبيًا في التحسن داخل أحد أكبر القطاعات من حيث عدد الشركات. كما ارتفع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.46%، وقطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 1.31%، ما يشير إلى انتشار نسبي للمكاسب عبر أكثر من مجموعة قطاعية.
وسجل قطاع البتروكيماويات ارتفاعًا بنسبة 1.25%، تلاه قطاع السياحة بنسبة 1.08%، ثم القطاع المتنوع بنسبة 0.97%، وأخيرًا قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.88%.
هذه الصورة القطاعية الإيجابية، بالتزامن مع تفوق الأسهم الصاعدة عددًا، تعزز فكرة أن الجلسة شهدت قوة نسبية خارج نطاق الأسهم الأكثر تأثيرًا على المؤشر الرئيسي. بمعنى آخر، فإن تراجع EGX30 لم يمنع وجود تحسن ملحوظ في قطاعات متعددة.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
في قائمة Fouda Score، جاء سهم العاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات تشخيصية-راميدا في الصدارة بدرجة 91 من 100 مع إشارة WAIT، وهو ما يميزه من حيث التقييم المرتفع، لكن مع إشارة تدعو إلى الترقب بدلًا من التحرك الفوري.
كما ظهر سهم الاهلي للتنمية والاستثمار بدرجة 89.7 من 100 مع إشارة BUY_PULLBACK، يليه ممفيس للادوية والصناعات الكيماوية بدرجة 89.6 من 100، ثم مجموعة النعيم العقارية القابضة بدرجة 89.1 من 100، وأخيرًا سى اى كابيتال القابضة للاستثمارات المالية بدرجة 87.7 من 100، وجميعها تحمل إشارة BUY_PULLBACK.
وتميّز هذه القائمة أن درجاتها المرتفعة تعكس أفضلية نسبية وفق النموذج التقييمي المذكور، بينما تشير إشارة BUY_PULLBACK إلى أن الأفضلية، بحسب هذا التصنيف، ترتبط أكثر بمتابعة السهم عند التراجعات وليس بعدد من القفزات السعرية اللحظية. أما إشارة WAIT فتعني أن التقييم المرتفع لا يقترن هنا بإشارة دخول مباشرة وفق المعطيات نفسها.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، حملت جلسة 12 مايو 2026 رسائل متباينة: المؤشر الرئيسي تراجع، لكن اتساع السوق كان إيجابيًا نسبيًا، كما أن القطاعات المذكورة جميعها سجلت مكاسب، مع نشاط تداول تجاوز 2.27 مليار جنيه. وهذه التركيبة قد تعكس سوقًا يتحرك بصورة انتقائية، حيث تتوزع السيولة على فرص محددة بدلًا من قيادة موحدة من الأسهم الكبرى.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار تفوق الأسهم الصاعدة واحتفاظ القطاعات القيادية مثل البنوك والعقارات بزخمها قد يدعم محاولات التماسك أو التحسن النسبي في السوق. أما إذا استمرت الضغوط على الأسهم الثقيلة المؤثرة في EGX30، فقد يبقى المؤشر الرئيسي تحت ضغط حتى مع بقاء نشاط انتقائي في الأسهم المتوسطة أو القطاعية. وفي كل الأحوال، ستظل متابعة اتساع السوق وتوزيع السيولة بين القطاعات عاملين مهمين في قراءة الاتجاه قصير الأجل.
