نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة 29 أبريل 2026 على نبرة إيجابية معتدلة، مع صعود مؤشر EGX30 إلى 52383.13 نقطة بارتفاع 0.29%. ورغم أن مكاسب المؤشر الرئيسي جاءت محدودة نسبيًا، فإن صورة السوق بدت أكثر توازنًا وإيجابية عند النظر إلى اتساع التداول، حيث فاق عدد الأسهم الصاعدة عدد الأسهم الهابطة، بالتزامن مع نشاط تداول بلغ 2250.5 مليون جنيه.
حركة المؤشر واتساع السوق
يعكس ارتفاع EGX30 بنسبة 0.29% استمرار ميل شرائي محدود، لكنه لا يشير بمفرده إلى موجة صعود قوية واسعة النطاق. ومع ذلك، فإن تسجيل 129 سهمًا صاعدًا مقابل 98 سهمًا هابطًا يقدم إشارة أفضل على مستوى اتساع السوق، إذ يشير إلى أن الأداء الإيجابي لم يقتصر فقط على عدد محدود من الأسهم القيادية.
هذا التوازن بين صعود المؤشر وتفوق الأسهم المرتفعة عدديًا قد يعكس تحسنًا نسبيًا في شهية المخاطرة داخل السوق، خاصة مع تداولات تجاوزت 2.25 مليار جنيه. وبالاستناد إلى البيانات المتاحة فقط، يمكن القول إن السيولة كانت حاضرة بدرجة داعمة لاستمرار الحركة، من دون أن يكون ذلك دليلًا كافيًا وحده على تحول حاسم في الاتجاه العام.
أبرز الأسهم الصاعدة
شهدت الجلسة تحركات قوية في عدد من الأسهم، تصدرها:
- الاسكندرية للخدمات الطبية - المركز الطبى الجديد - الاسكندرية بنسبة 20.00%
- سوهاج الوطنية بنسبة 17.76%
- النيل لحليج الاقطان بنسبة 11.89%
- اكتوبر فارما بنسبة 10.63%
- أراب للتنمية و الاستثمار العقاري بنسبة 9.90%
وتظهر هذه القائمة أن المكاسب القوية توزعت على أكثر من نشاط، وهو ما يتسق مع اتساع السوق الإيجابي نسبيًا. كما يلفت الانتباه حضور سهمين من الطابع الصحي والدوائي ضمن قائمة الصاعدين بقوة، وهو ما يتماشى مع تصدر قطاع الرعاية الصحية لأداء القطاعات خلال الجلسة.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، سجلت بعض الأسهم تراجعات ملحوظة، وجاء في مقدمتها:
- الاسكندريه الوطنيه للاستثمارات الماليه بنسبة 7.63%-
- المتقدمة للتعبئة الدوائية بنسبة 6.15%-
- جورميه ايجيبت دوت كوم للاغذية بنسبة 5.77%-
- رمكو لانشاء القرى السياحيه بنسبة 4.89%-
- أكرو مصر بنسبة 4.76%-
وتشير هذه التحركات إلى أن الجلسة لم تكن صعودية بشكل كامل، بل شهدت أيضًا ضغوطًا بيعية على بعض الأسهم. كما أن وجود رمكو لانشاء القرى السياحيه ضمن أكبر المتراجعين، رغم ظهوره أيضًا ضمن أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score، يعكس تباينًا بين الأداء السعري اليومي والتقييم الكمي، وهو أمر معتاد في الأسواق ولا يعني بالضرورة تعارضًا جوهريًا، بل اختلافًا بين الأفق القصير جدًا وقراءة المؤشرات التقييمية.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع الرعاية الصحية المشهد بارتفاع 2.82% عبر 21 سهمًا، ليكون الأفضل أداءً خلال الجلسة. ويليه قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.65% من خلال 8 أسهم، ثم قطاع الطاقة بنسبة 2.42% عبر 3 أسهم.
كما سجلت قطاعات أخرى أداءً إيجابيًا، منها:
- الزراعة: 1.83%
- القطاع الاستهلاكي: 0.95%
- القطاع المتنوع: 0.87%
- العقارات: 0.75%
- مواد البناء: 0.75%
وتعكس هذه الأرقام أن الصعود لم يكن محصورًا في قطاع واحد، بل امتد إلى مجموعة متنوعة من الأنشطة. ومع ذلك، فإن الفارق الواضح لصالح الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة يشير إلى أن الزخم كان أكثر تركيزًا في هذه المساحات مقارنة ببقية السوق. كما أن صعود العقارات ومواد البناء، ولو بوتيرة أقل، يدعم فكرة أن الجلسة اتسمت بانتشار نسبي للمكاسب.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
أظهرت قائمة Fouda Score عددًا من الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، أبرزها:
- الوطنية للاسكان للنقابات المهنية: 88.5/100 — BUY_PULLBACK
- العامة للصوامع والتخزين: 88.5/100 — BUY_CONTINUATION
- رمكو لانشاء القرى السياحيه: 88.4/100 — BUY_CONTINUATION
- السعودية المصرية للاستثمار والتمويل: 86.1/100 — WAIT
- القاهرة للدواجن: 86/100 — BUY_CONTINUATION
وتبرز هذه القائمة من زاويتين: أولًا، ارتفاع الدرجات إلى مستويات تفوق 86 نقطة يعكس جودة تقييمية مرتفعة نسبيًا وفق النموذج المستخدم. وثانيًا، تنوع الإشارات بين BUY_PULLBACK وBUY_CONTINUATION وWAIT يوضح أن التقييم لا يعتمد فقط على الدرجة الرقمية، بل أيضًا على طبيعة الإشارة المصاحبة. فإشارات BUY_CONTINUATION قد تعكس استمرارًا في الزخم وفق هذا التصنيف، بينما تشير BUY_PULLBACK إلى جاذبية مرتبطة بحركة تصحيحية، في حين تعني WAIT أن التقييم المرتفع لا يترجم بالضرورة إلى إشارة تنفيذ فورية.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، حملت جلسة 29 أبريل 2026 ملامح إيجابية معتدلة للبورصة المصرية: ارتفاع محدود في EGX30، اتساع سوق داعم مع تفوق الأسهم الصاعدة، وسيولة نشطة نسبيًا، إلى جانب قيادة واضحة من قطاع الرعاية الصحية ثم التكنولوجيا والطاقة.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار تفوق الأسهم الصاعدة مع بقاء السيولة عند مستويات قريبة من المسجلة اليوم قد يدعم محاولة السوق البناء على هذا التحسن التدريجي. أما إذا تراجعت قوة الاتساع أو انخفض النشاط بشكل ملحوظ، فقد تميل الحركة إلى التذبذب أو الاكتفاء بمكاسب محدودة. وفي جميع الأحوال، تبقى متابعة توزع السيولة بين القطاعات والأسهم الأكثر نشاطًا عاملًا مهمًا في تقييم قوة الاتجاه على المدى القصير.
