نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة 28 أبريل 2026 على أداء يميل إلى السلبية على مستوى المؤشر الرئيسي، إذ تراجع مؤشر EGX30 إلى 52230.61 نقطة بنسبة 0.93%. وفي المقابل، أظهرت حركة الأسهم والقطاعات قدرًا من التباين، ما يشير إلى أن الضغوط لم تكن شاملة بالوتيرة نفسها على جميع مكونات السوق.
وسجلت السوق حجم تداول إجمالي بقيمة 2573.8 مليون جنيه، بينما بلغ عدد الأسهم الصاعدة 107 أسهم مقابل 127 سهمًا هابطًا، وهو ما يعكس اتساعًا سلبيًا نسبيًا، لكنه ليس حادًا بصورة كاملة، خاصة مع استمرار وجود جيوب من الأداء الإيجابي في عدد من الأسهم والقطاعات.
حركة المؤشر واتساع السوق
تراجع مؤشر EGX30 بنسبة تقارب 1% يضع الجلسة في خانة الأداء الضاغط على الأسهم القيادية نسبيًا، خصوصًا أن المؤشر الرئيسي عادة ما يعكس اتجاه الشريحة الأكبر والأكثر تأثيرًا في السوق. وفي الوقت نفسه، فإن تفوق عدد الأسهم الهابطة على الصاعدة، بواقع 127 سهمًا مقابل 107 أسهم، يدعم صورة الجلسة السلبية من زاوية الاتساع السوقي.
لكن هذه الصورة لا تعني غياب الفرص الانتقائية؛ فالفارق بين عدد الأسهم الصاعدة والهابطة ليس واسعًا للغاية، كما أن بعض الأسهم حققت ارتفاعات قوية، وهو ما قد يعكس استمرار التحرك الانتقائي داخل السوق بدلًا من هبوط جماعي متجانس.
أما من ناحية السيولة، فإن تسجيل 2573.8 مليون جنيه كقيمة تداول إجمالية يشير إلى استمرار نشاط التعاملات عند مستوى ملحوظ، بما يعني أن الجلسة لم تكن ضعيفة من حيث التنفيذات، بل شهدت تداولات نشطة تزامنت مع إعادة توزيع واضحة بين الأسهم والقطاعات.
أبرز الأسهم الصاعدة
تصدرت مصر للزيوت و الصابون قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بعد صعودها بنسبة 20.00%، تلتها الاسكندرية للخدمات الطبية - المركز الطبى الجديد - الاسكندرية بنسبة 19.98%، ما يبرز قوة واضحة في بعض الأسهم الفردية خلال الجلسة.
كما شملت قائمة أبرز الرابحين:
- جنوب الوادى للاسمنت: +13.05%
- القاهرة الوطنية للاستثمار والاوراق المالية: +10.45%
- مستشفى النزهه الدولي: +9.21%
وتشير هذه التحركات إلى أن الجلسة شهدت فرصًا صعودية قوية في أسهم محددة، لاسيما مع ظهور أسماء من قطاعات مختلفة، وهو ما يتسق مع فكرة الأداء الانتقائي أكثر من كونه اتجاهًا صاعدًا عامًا للسوق ككل.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، تصدرت الشمس بيراميدز للفنادق قائمة التراجعات بنسبة 19.90%، تلتها النيل لحليج الاقطان بنسبة 12.16%، ثم أراب للتنمية و الاستثمار العقاري بنسبة 9.95%.
وضمت قائمة الأسهم الأكثر هبوطًا أيضًا:
- الاسكندريه الوطنيه للاستثمارات الماليه: -7.63%
- العامة للصوامع والتخزين: -4.37%
ويعكس هذا التراجع الحاد في بعض الأسهم أن الضغوط البيعية كانت ملموسة في عدد من الأوراق، حتى مع وجود ارتفاعات قوية في أسهم أخرى. كما يلفت الانتباه وجود العامة للصوامع والتخزين ضمن الأسهم الهابطة، رغم تصنيفها المرتفع في تقييم Fouda Score، وهو ما يبرز أن الأداء السعري اليومي قد يختلف عن القراءة التقييمية الأوسع.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، أظهرت البيانات المتاحة تفوق عدد من القطاعات في المنطقة الخضراء، رغم تراجع المؤشر الرئيسي. وجاء قطاع التأمين في الصدارة بارتفاع 2.64%، وإن كان ذلك على أساس سهمين فقط، ما قد يجعل الحركة أكثر حساسية لتحركات عدد محدود من المكونات.
وحل قطاع الرعاية الصحية ثانيًا بارتفاع 1.90% عبر 21 سهمًا، وهو من بين أبرز المؤشرات القطاعية الإيجابية في الجلسة، خاصة مع اتساع عدد الشركات داخله مقارنة ببعض القطاعات الأخرى. كما سجلت قطاعات أخرى أداءً إيجابيًا متفاوتًا، منها:
- النقل: +0.76%
- مواد البناء: +0.67%
- الزراعة: +0.52%
- الخدمات المالية: +0.50%
- السياحة: +0.44%
- البتروكيماويات: +0.44%
وتوحي هذه البيانات بأن التراجع في EGX30 لم يمنع استمرار الزخم في قطاعات بعينها، خصوصًا الرعاية الصحية والتأمين. وقد يعكس ذلك انتقال السيولة بشكل انتقائي إلى أسهم أو قطاعات محددة، بدلًا من تحرك السوق في اتجاه موحد.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
في قائمة أعلى الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score، جاءت القلعة للاستثمارات المالية في المركز الأول بدرجة 90.8 من 100 مع إشارة BUY_PULLBACK، ما يميز السهم من زاوية التقييم الكمي مع ربط ذلك بسيناريو يعتمد على التفاعل مع التراجعات.
وجاءت العامة للصوامع والتخزين بدرجة 89.8 من 100 مع إشارة BUY_CONTINUATION، رغم وجودها ضمن الأسهم الأكثر هبوطًا في الجلسة، وهو تباين يستحق المتابعة لأنه يعكس اختلافًا بين الأداء اليومي والتقييم الفني أو الكمي المشار إليه في الدرجة.
كما ضمت القائمة:
- ركاز القابضة: 88.4/100 — WAIT
- العربية للصناعات الهندسية: 88.2/100 — BUY_CONTINUATION
- راية القابضة للأستثمارات المالية: 88/100 — BUY_CONTINUATION
وبصورة عامة، فإن ما يميز هذه الأسهم هو الجمع بين درجات مرتفعة نسبيًا وإشارات تصنيفية واضحة، سواء كانت مرتبطة بالاستمرار أو الترقب أو التعامل مع التراجعات، من دون أن يعني ذلك حسمًا لاتجاه قصير الأجل خارج ما تعكسه البيانات الحالية.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، اتسمت جلسة 28 أبريل 2026 بتراجع واضح في المؤشر الرئيسي، مع اتساع سلبي نسبيًا لصالح الأسهم الهابطة، لكن من دون غياب كامل لمظاهر القوة الانتقائية. فقد أظهرت بعض الأسهم مكاسب قوية، كما سجلت عدة قطاعات أداءً إيجابيًا، وهو ما يشير إلى سوق تتحرك داخله السيولة بصورة انتقائية أكثر من كونها تنسحب بالكامل.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار الضغوط على المؤشر الرئيسي قد يبقي السوق تحت تأثير الحذر، خاصة إذا استمر تفوق الأسهم الهابطة عدديًا. أما إذا حافظت القطاعات التي أظهرت تماسكًا نسبيًا، مثل الرعاية الصحية والتأمين والخدمات المالية، على زخمها، فقد يدعم ذلك استمرار التحركات الانتقائية داخل السوق حتى في حال بقاء المؤشر تحت ضغط نسبي.
