نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية جلسة 8 أبريل 2026 على أداء قوي، مع صعود مؤشر EGX30 إلى 48594.00 نقطة بارتفاع 4.10%. ويعكس هذا التحرك جلسة اتسمت بزخم واضح في اتجاه الشراء، خاصة مع اتساع نطاق الصعود عبر عدد كبير من الأسهم، إلى جانب تسجيل حجم تداول إجمالي بلغ 2236.2 مليون جنيه.
المؤشر واتساع السوق
الارتفاع القوي في EGX30 يشير إلى جلسة إيجابية على مستوى الأسهم القيادية، لكن الصورة الأوسع تبدو أكثر دعمًا عند النظر إلى اتساع السوق. فقد بلغ عدد الأسهم الصاعدة 176 سهمًا مقابل 52 سهمًا هابطًا، وهو ما يعكس تفوقًا واضحًا للكفة الإيجابية خلال الجلسة.
هذا التوزيع بين الأسهم الصاعدة والهابطة يشير إلى أن الصعود لم يكن محصورًا في عدد محدود من الأسهم الكبرى فقط، بل امتد إلى شريحة واسعة من السوق. كما أن قيمة التداول البالغة 2236.2 مليون جنيه تضيف عنصرًا مهمًا إلى قراءة الجلسة، إذ توحي بأن التحرك جاء مصحوبًا بنشاط ملحوظ في السيولة، وهو ما يمنح الارتفاع قدرًا أكبر من المصداقية من الناحية الفنية العامة، وإن كانت البيانات المتاحة لا تسمح بتحديد مصادر هذه السيولة أو دوافعها المباشرة.
أبرز الأسهم الصاعدة
تصدرت فاروتك قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بعدما قفز السهم بنسبة 1744.66%، وهي حركة استثنائية للغاية مقارنة ببقية السوق، وتبقى قراءة هذا الارتفاع بحاجة إلى بيانات إضافية لتفسيره بشكل أدق.
وجاءت بعده مجموعة من الأسهم التي حققت مكاسب قوية، أبرزها:
- الوطني: +13.39%
- الشركة العربية لادارة وتطوير الاصول: +10.53%
- قناة السويس لتوطين التكنولوجيا: +9.67%
- اوراسكوم كونستراكشون بي ال سي: +8.70%
ويبرز ضمن هذه القائمة سهم اوراسكوم كونستراكشون بي ال سي بشكل خاص، ليس فقط لوجوده بين أكبر الرابحين، ولكن أيضًا لظهوره ضمن أعلى الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score، وهو ما يضيف بعدًا تحليليًا إضافيًا لأدائه خلال الجلسة.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، شهدت الجلسة بعض الضغوط البيعية على عدد محدود من الأسهم، تصدرها سهم الصخور العربية للصناعات البلاستيكية بتراجع 27.27%، وهو الانخفاض الأكبر ضمن القائمة المعلنة.
كما شملت قائمة أبرز المتراجعين:
- الإسكندرية للأسمنت: -6.67%
- اسمنت طرة: -5.93%
- فالمور القابضة للاستثماربالجنية: -5.48%
- القاهرة للخدمات التعليمية: -5.31%
ورغم هذه التراجعات، فإن محدودية عدد الأسهم الهابطة مقارنة بالأسهم الصاعدة تشير إلى أن الضغوط البيعية ظلت محصورة نسبيًا داخل الجلسة، ولم تؤثر على الاتجاه العام الإيجابي للسوق.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع مواد البناء المشهد بارتفاع لافت بلغ 100.13% عبر 17 سهمًا، وهو أداء استثنائي للغاية مقارنة ببقية القطاعات المعلنة. ومع غياب تفاصيل إضافية حول مكونات هذا الصعود، يبقى من الأنسب التعامل معه بوصفه قراءة رقمية بارزة تحتاج إلى مزيد من التفصيل لفهمها بالكامل.
خلفه جاء قطاع التكنولوجيا المالية بارتفاع 4.43%، ثم قطاع البنوك بنسبة 3.09%، ما يعكس حضورًا جيدًا لقطاعات ذات وزن نسبي مهم في السوق. كذلك سجل قطاع النقل ارتفاعًا بنسبة 2.45%، وقطاع الطاقة بنسبة 2.22%، بينما صعد قطاع العقارات بنسبة 2.02%، وهو تحرك مهم بالنظر إلى اتساع هذا القطاع وضمّه 37 سهمًا.
أما قطاع الرعاية الصحية فارتفع بنسبة 1.42%، وسجل قطاع الخدمات المالية مكاسب بنسبة 1.38%. وبصورة عامة، فإن اتساع المكاسب القطاعية عبر هذه المجموعة من القطاعات يدعم فكرة أن الجلسة كانت إيجابية على نطاق واسع، وليست مجرد ارتفاعات انتقائية محدودة.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
أظهرت قائمة Fouda Score عددًا من الأسهم التي جمعت بين درجات تقييم مرتفعة وإشارات مختلفة تعكس طبيعة المتابعة الفنية أو السلوكية لكل سهم وفق النموذج المعروض.
- اوراسكوم كونستراكشون بي ال سي: 90.2/100 — BUY_PULLBACK
- كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري: 88.8/100 — BUY_CONTINUATION
- مدينة مصر للاسكان والتعمير: 88.5/100 — WAIT
- جي بي آي: 88.3/100 — BUY_PULLBACK
- السعودية المصرية للاستثمار والتمويل: 85.8/100 — WAIT
ويُلاحظ أن اوراسكوم كونستراكشون بي ال سي تصدر هذه القائمة بأعلى درجة، كما أنه كان من بين أكبر الأسهم صعودًا في الجلسة، ما يعكس تلاقيًا بين الأداء السعري القوي والتقييم المرتفع وفق المؤشر المذكور. كذلك تشير إشارات مثل BUY_PULLBACK وBUY_CONTINUATION إلى تمايز في طبيعة الإشارة بين الأسهم، في حين تعكس إشارة WAIT موقفًا أكثر تحفظًا نسبيًا رغم ارتفاع الدرجة.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
بشكل عام، حملت جلسة 8 أبريل 2026 إشارات إيجابية واضحة للبورصة المصرية، مع صعود قوي في EGX30، واتساع ملحوظ في عدد الأسهم الرابحة، ونشاط تداول جيد، إلى جانب أداء داعم من عدة قطاعات رئيسية. كما أظهرت الجلسة حضورًا قويًا لبعض الأسهم الفردية، سواء ضمن قائمة الرابحين أو ضمن أعلى الأسهم تقييمًا.
وبالنظر إلى الجلسة القادمة، فإن استمرار الزخم الإيجابي قد يظل قائمًا إذا حافظت السوق على اتساع الصعود واستمرت السيولة عند مستويات داعمة. أما إذا تراجعت وتيرة النشاط أو اتجهت بعض الأسهم إلى جني أرباح بعد هذه المكاسب القوية، فقد يشهد السوق تحركات أكثر توازنًا أو ميلًا للتهدئة، خاصة في الأسهم التي سجلت ارتفاعات حادة. وفي جميع الأحوال، ستظل متابعة اتساع السوق وحجم التداول عنصرين أساسيين في تقييم استدامة هذا الأداء.
