مقدمة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة 6 أبريل 2026 على نبرة إيجابية، مع صعود مؤشر EGX30 إلى 47651.60 نقطة بارتفاع 0.79%. وتعكس بيانات الجلسة ميلًا صاعدًا نسبيًا في حركة الأسهم، بالتوازي مع قيمة تداول إجمالية بلغت 2369.4 مليون جنيه، ما يشير إلى حضور سيولة نشطة خلال الجلسة.
حركة المؤشر واتساع السوق
ارتفاع EGX30 بنسبة 0.79% يعكس تحسنًا معتدلًا في أداء الأسهم القيادية على مستوى الجلسة، من دون أن يشير وحده إلى موجة صعود حادة. لكن عند النظر إلى اتساع السوق، تظهر الصورة أكثر توازنًا مع ميل إيجابي واضح، إذ بلغ عدد الأسهم الصاعدة 132 سهمًا مقابل 92 سهمًا هابطًا.
هذا التوزيع يشير إلى أن الصعود لم يكن محصورًا في عدد محدود من الأسهم، بل امتد إلى شريحة أوسع نسبيًا من السوق. كما أن تسجيل تداولات بقيمة 2369.4 مليون جنيه يدعم فكرة أن التحرك الإيجابي جاء في ظل نشاط ملحوظ، وليس في بيئة تداول ضعيفة. ومع ذلك، فإن استمرار وجود عدد معتبر من الأسهم الهابطة يعكس بقاء التباين قائمًا بين مكونات السوق.
أبرز الأسهم الصاعدة
تصدرت فاروتك قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بعد قفزة قوية بلغت 1744.66%، وهي حركة استثنائية للغاية ضمن بيانات الجلسة. كما سجل سهم باكين ارتفاعًا بنسبة 78.69%، في حين صعد كل من قناة السويس لتوطين التكنولوجيا وسماد مصر (ايجيفرت) بنسبة 20.00% لكل منهما.
وجاء سهم المالية و الصناعية المصرية ضمن قائمة أبرز الرابحين أيضًا، بعدما ارتفع بنسبة 12.22%.
وتوضح هذه التحركات أن جانبًا من الزخم تركز في أسهم حققت مكاسب كبيرة جدًا مقارنة بمتوسط حركة السوق، وهو ما قد يكون قد انعكس على أداء بعض القطاعات، خاصة مع الفوارق الكبيرة بين نسب الارتفاع المسجلة.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، تصدر سهم الصخور العربية للصناعات البلاستيكية قائمة التراجعات بعد هبوطه بنسبة 27.27%، تلاه الوطني بنسبة 9.67%، ثم جلوبال تيلكوم بنسبة 9.52%.
كما تراجع سهم ماكرو جروب للمستحضرات الطبية-ماكرو كابيتال بنسبة 9.16%، وسهم الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 6.78%.
وتشير هذه القائمة إلى أن الجلسة، رغم إيجابيتها على مستوى المؤشر واتساع السوق، لم تخلُ من ضغوط بيعية واضحة على بعض الأسهم، بما يعكس استمرار الانتقائية في تحركات المتعاملين.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، جاء قطاع مواد البناء في الصدارة بارتفاع قوي بلغ 100.52% عبر 17 سهمًا، وهو الأداء الأكثر لفتًا في الجلسة بفارق كبير عن بقية القطاعات المعلنة. ووفق البيانات المتاحة، يبدو أن هذا القطاع كان صاحب التأثير النسبي الأقوى من حيث نسبة التغير.
وحل قطاع النقل ثانيًا بارتفاع 2.95% عبر 7 أسهم، تلاه القطاع الصناعي بنسبة 2.65% عبر 42 سهمًا، ثم قطاع البتروكيماويات بنسبة 2.43% عبر 10 أسهم. كما سجل قطاع التكنولوجيا المالية ارتفاعًا بنسبة 2.38% عبر 3 أسهم.
أما القطاعات التي حققت مكاسب أكثر هدوءًا، فضمت القطاع المتنوع بنسبة 0.65%، وقطاع الخدمات المالية بنسبة 0.63%، وقطاع الزراعة بنسبة 0.59%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الصعود كان حاضرًا في عدة قطاعات، مع تفاوت واضح في قوة الأداء. كما أن اتساع المكاسب القطاعية يدعم القراءة الإيجابية العامة للجلسة، حتى مع بقاء بعض الأسهم تحت الضغط.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
في قائمة أعلى الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score، جاء اوراسكوم كونستراكشون بي ال سي في الصدارة بدرجة 87.9 من 100 مع إشارة BUY_CONTINUATION، ما يضعه ضمن الأسهم الأعلى تقييمًا في الجلسة وفق هذا المقياس.
وجاء EAC المصرية العربية (ثمار) لتداول الاوراق المالية والسندات بدرجة 86.6 من 100 وبالإشارة نفسها BUY_CONTINUATION، بما يعكس تمركزه أيضًا ضمن الفئة ذات التقييم المرتفع.
أما كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري فسجل 86.5 من 100 مع إشارة WAIT، وكذلك مدينة مصر للاسكان والتعمير بدرجة 86.1 من 100 وإشارة WAIT، وهو ما يشير إلى تقييم قوي نسبيًا مع موقف أكثر تحفظًا مقارنة بأسهم الشراء الاستمراري.
وسجل بنك البركة مصر درجة 85.2 من 100 مع إشارة BUY_PULLBACK، وهي إشارة تميزه عن غيره داخل القائمة من حيث طبيعة المتابعة الفنية أو السلوكية وفق التصنيف المعروض.
وبصورة عامة، ما يميز هذه الأسماء هو الجمع بين درجات مرتفعة وإشارات تصنيفية واضحة، ما يجعلها أسهمًا بارزة في المتابعة وفق البيانات المتاحة، من دون أن يعني ذلك الجزم بمسارها المقبل.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
يمكن وصف جلسة 6 أبريل 2026 بأنها جلسة إيجابية نسبيًا للبورصة المصرية، بدعم من ارتفاع EGX30، وتفوق عدد الأسهم الصاعدة على الهابطة، وتسجيل قيمة تداول قوية. كما أظهرت القطاعات المعلنة ميلًا صاعدًا عامًا، مع بروز واضح لقطاع مواد البناء، إلى جانب تحركات قوية في عدد من الأسهم الفردية صعودًا وهبوطًا.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار تفوق الأسهم الصاعدة مع بقاء التداولات عند مستويات نشطة قد يدعم محاولة السوق الحفاظ على نبرته الإيجابية. أما إذا تراجعت قوة الاتساع أو زادت الضغوط على الأسهم المتراجعة، فقد تميل الحركة إلى مزيد من التباين والانتقائية، حتى مع بقاء المؤشر الرئيسي في نطاق تحرك إيجابي نسبيًا.
