نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية جلسة 5 أبريل 2026 على أداء إيجابي، مع صعود مؤشر EGX30 إلى 47276.40 نقطة بارتفاع 1.17%. ويعكس هذا التحرك جلسة مائلة إلى الإيجابية، خاصة مع تفوق واضح لعدد الأسهم الصاعدة على الهابطة، إلى جانب تسجيل حجم تداول إجمالي بلغ 1803.6 مليون جنيه.
حركة المؤشر واتساع السوق
صعود مؤشر EGX30 بنسبة 1.17% يشير إلى تحسن في شهية المخاطرة خلال الجلسة، لكنه لا يكفي وحده لقراءة المشهد الكامل من دون النظر إلى اتساع السوق. وفي هذا السياق، أظهرت البيانات أن 141 سهمًا ارتفعت مقابل 76 سهمًا تراجعت، وهو ما يعكس اتساعًا إيجابيًا نسبيًا في الحركة، ويعني أن الصعود لم يكن محصورًا في عدد محدود من الأسهم فقط.
أما على مستوى السيولة، فإن تسجيل تداولات بقيمة 1803.6 مليون جنيه يمنح الجلسة وزنًا إضافيًا من حيث النشاط، ويشير إلى مشاركة ملحوظة من المتعاملين. ومع ذلك، لا تسمح البيانات المتاحة وحدها بالحكم على ما إذا كانت هذه السيولة تمثل تحولًا مستدامًا في الاتجاه أم مجرد نشاط مرتبط بجلسة بعينها.
أبرز الأسهم الصاعدة
شهدت الجلسة تحركات قوية في عدد من الأسهم، تصدرها سهم فاروتك بارتفاع استثنائي بلغ 1744.66%، وهو التحرك الأبرز بفارق كبير عن بقية القائمة. كما صعد سهم باكين بنسبة 78.69%، في حين سجل كل من مصر للزيوت و الصابون واكتوبر فارما ارتفاعًا بنسبة 20.00% لكل منهما.
وضمت قائمة الأسهم الأكثر صعودًا أيضًا سهم مرسيليا المصرية الخليجية للاستثمار العقارى الذي ارتفع بنسبة 14.45%.
وتشير هذه التحركات إلى وجود زخم قوي في بعض الأسهم الفردية خلال الجلسة، إلا أن البيانات المتاحة لا تتضمن أسبابًا مباشرة لهذه القفزات، لذلك يبقى التفسير الأدق أنها تعكس نشاطًا سعريًا لافتًا داخل السوق دون الجزم بمحفزات محددة.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، شهدت بعض الأسهم ضغوطًا بيعية واضحة، وجاء سهم الصخور العربية للصناعات البلاستيكية على رأس التراجعات بنسبة 27.27%. كما انخفض سهم الوطني بنسبة 9.67%، وتراجع سهم جلوبال تيلكوم بنسبة 9.52%.
وشملت قائمة الأسهم الأكثر هبوطًا أيضًا سهم الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 6.78%، وسهم الإسكندرية للأسمنت بنسبة 6.67%.
ورغم الأداء الإيجابي العام للسوق، فإن وجود هذه التراجعات يؤكد استمرار التباين بين الأسهم، وهو ما يعكس سوقًا تتحرك فيه الفرص والمخاطر بشكل انتقائي أكثر من كونه صعودًا جماعيًا متجانسًا.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع مواد البناء المشهد بارتفاع قوي بلغ 100.28% عبر 17 سهمًا، وهو الأداء الأبرز بين القطاعات المذكورة. ويأتي بعده قطاع الصناعة الذي صعد بنسبة 2.72% عبر 42 سهمًا، ثم قطاع الإعلام بنسبة 2.27%.
كما سجل قطاع التكنولوجيا المالية ارتفاعًا بنسبة 1.72%، وارتفع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.44%، بينما صعد قطاع الاستهلاكي بنسبة 1.42%. كذلك حقق قطاع متنوع الأنشطة مكاسب بنسبة 0.93%، وارتفع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 0.85%.
وتُظهر هذه البيانات أن الأداء الإيجابي لم يقتصر على قطاع واحد، بل امتد إلى مجموعة من القطاعات، وإن بدرجات متفاوتة. كما أن القفزة الكبيرة جدًا في قطاع مواد البناء تستحق الانتباه، لكنها تبقى بحاجة إلى قراءة حذرة في ظل عدم توفر تفاصيل إضافية داخل البيانات تفسر هذا الارتفاع الاستثنائي على مستوى القطاع.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
في قائمة Fouda Score، جاء سهم كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري في الصدارة بدرجة 88.6 من 100 مع إشارة WAIT، بما يعني أنه من أعلى الأسهم تقييمًا وفق النموذج، لكن دون إشارة مباشرة للاستمرار الشرائي في الوقت الحالي.
وجاء سهم اوراسكوم كونستراكشون بي ال سي بدرجة 87.3 من 100 مع إشارة BUY_CONTINUATION، وهي إشارة تعكس، وفق التصنيف المتاح، استمرارًا إيجابيًا في القراءة الفنية أو الكمية. كما سجل سهم القلعة للاستثمارات المالية درجة 87.1 من 100 مع الإشارة نفسها BUY_CONTINUATION.
وضمت القائمة أيضًا سهم EAC المصرية العربية (ثمار) لتداول الاوراق المالية والسندات بدرجة 86.8 من 100 مع إشارة WAIT، إلى جانب سهم بنك البركة مصر بدرجة 85.8 من 100 مع إشارة BUY_PULLBACK، وهي إشارة قد تعني تفضيل المتابعة عند التراجعات بدلًا من ملاحقة الصعود، وفق التوصيف المتاح فقط.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
بوجه عام، عكست جلسة 5 أبريل 2026 صورة إيجابية للبورصة المصرية، مع ارتفاع المؤشر الرئيسي، واتساع داعم لصالح الأسهم الصاعدة، ونشاط تداول تجاوز 1.8 مليار جنيه. كما أظهرت الجلسة زخمًا قويًا في عدد من الأسهم والقطاعات، مع استمرار التباين الواضح بين الرابحين والخاسرين على المستوى الفردي.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار تفوق الأسهم الصاعدة مع بقاء السيولة عند مستويات نشطة قد يدعم محاولة السوق الحفاظ على نبرته الإيجابية. أما إذا تراجعت السيولة أو اتسعت الضغوط البيعية في الأسهم التي شهدت تحركات حادة، فقد تتجه السوق إلى أداء أكثر انتقائية أو إلى تهدئة جزئية بعد صعود الجلسة الحالية. وفي كل الأحوال، ستظل متابعة اتساع السوق وتوزيع السيولة بين القطاعات والأسهم عاملًا مهمًا في تقييم قوة الاتجاه على المدى القصير.
