نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة 2 أبريل 2026 على نبرة تميل إلى السلبية، مع تراجع مؤشر EGX30 إلى 46399.00 نقطة بنسبة 0.71%. ويعكس هذا الأداء ضغوطًا بيعية بدت أوسع من نطاق الأسهم الصاعدة، رغم تسجيل السوق قيمة تداول إجمالية بلغت 2493.2 مليون جنيه، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط في التعاملات حتى مع ميل الاتجاه العام إلى التراجع.
حركة المؤشر واتساع السوق
تراجع المؤشر الرئيسي في الجلسة جاء متسقًا مع صورة اتساع سوق تميل لمصلحة الأسهم الهابطة، إذ بلغ عدد الأسهم الصاعدة 90 سهمًا مقابل 128 سهمًا هابطًا. هذه المعادلة تعطي انطباعًا بأن الضغوط لم تقتصر على عدد محدود من الأوراق المالية، بل امتدت إلى شريحة أوسع نسبيًا من السوق.
وفي المقابل، فإن تسجيل تداولات بقيمة 2493.2 مليون جنيه يوحي بأن الجلسة لم تكن ضعيفة من حيث السيولة، بل شهدت مشاركة نشطة نسبيًا. ومن القراءة الحذرة للبيانات، يمكن القول إن التراجع جاء في ظل تداولات فعالة، بما قد يعكس إعادة تموضع بين الأسهم والقطاعات أكثر من كونه انكماشًا عامًا في النشاط.
أبرز الأسهم الصاعدة
شهدت الجلسة تحركات قوية في عدد من الأسهم، تصدرها سهم فاروتك بارتفاع استثنائي بلغ 1744.66%، وهو الارتفاع الأبرز بفارق كبير عن بقية القائمة. كما صعد سهم باكين بنسبة 78.69%، تلاه اكتوبر فارما بنسبة 20.00%.
وضمت قائمة أكبر الرابحين أيضًا:
- السعودية المصرية للاستثمار والتمويل: +10.58%
- القاهرة للادوية والصناعات الكيماوية: +9.21%
وتشير هذه التحركات إلى وجود مكاسب قوية ومركزة في بعض الأسهم، لا سيما مع بروز أسماء من قطاعات مختلفة، وهو ما يتماشى مع التباين الواضح داخل السوق خلال الجلسة.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم لضغوط بيعية ملحوظة، وجاء سهم الصخور العربية للصناعات البلاستيكية في مقدمة التراجعات بنسبة 27.27%. كما هبط سهم الوطني بنسبة 9.67%، وتراجع جلوبال تيلكوم بنسبة 9.52%.
وشملت قائمة أكبر الخاسرين أيضًا:
- الشروق الحديثة للطباعة والتغليف: -6.78%
- الإسكندرية للأسمنت: -6.67%
ويعزز هذا التوزيع بين الرابحين والخاسرين فكرة أن الجلسة اتسمت بانتقائية مرتفعة، حيث ظهرت ارتفاعات حادة في بعض الأسهم، بالتوازي مع تراجعات قوية في أسهم أخرى.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع مواد البناء المشهد بارتفاع بلغ 100.05% عبر 17 سهمًا، وهو الأداء الأقوى بين القطاعات المذكورة في البيانات. كما سجل قطاع الصناعة ارتفاعًا بنسبة 2.18% من خلال 42 سهمًا، تلاه قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.99% عبر 21 سهمًا.
وسجلت قطاعات أخرى أداءً إيجابيًا ولكن بوتيرة أكثر هدوءًا:
- النقل: +1.11%
- الخدمات المالية: +0.56%
- متنوع: +0.48%
- العقارات: +0.11%
في المقابل، جاء قطاع السياحة كأضعف القطاعات المذكورة بتراجع طفيف نسبته 0.07% عبر 13 سهمًا.
وتوحي هذه الأرقام بأن التراجع في المؤشر الرئيسي لم يمنع وجود جيوب قوة واضحة داخل السوق، خصوصًا في مواد البناء والصناعة والرعاية الصحية. كما أن تباين الأداء القطاعي يدعم فكرة أن السيولة اتجهت بصورة انتقائية نحو أسهم ومجموعات بعينها، بدلًا من تحرك صاعد شامل للسوق.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
بحسب قائمة Fouda Score، تصدر سهم القلعة للاستثمارات المالية التقييم بدرجة 89.4 من 100 مع إشارة BUY_CONTINUATION، ما يضعه في صدارة الأسهم الأعلى تقييمًا في الجلسة. وجاء بعده بنك قناة السويس شركة مساهمة مصرية بدرجة 86.4 من 100 مع إشارة BUY_PULLBACK، ثم بنك البركة مصر بدرجة 85.7 من 100 وبالإشارة نفسها.
كما ضمت القائمة:
- شارم دريمز للاستثمار السياحى: 85.2 من 100 — BUY_CONTINUATION
- جي بي آي: 84.7 من 100 — BUY_PULLBACK
ومن واقع البيانات المتاحة، فإن ما يميز هذه الأسهم هو الجمع بين درجات تقييم مرتفعة وإشارات فنية أو كمية إيجابية ضمن تصنيفي BUY_CONTINUATION وBUY_PULLBACK. ويعني ذلك، في الإطار الوصفي فقط، أن هذه الأسماء جاءت ضمن الأفضل تقييمًا وفق النموذج المستخدم، سواء من زاوية استمرارية الزخم أو جاذبية الحركة بعد تراجع محدود.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، عكست جلسة 2 أبريل 2026 صورة سوق متباينة: المؤشر الرئيسي تراجع، وعدد الأسهم الهابطة فاق الصاعدة، لكن السيولة ظلت نشطة، كما ظهرت ارتفاعات قوية في عدد من الأسهم وأداء إيجابي في عدة قطاعات. هذه التركيبة تشير إلى أن السوق لم يكن في حالة ضعف موحد، بل في حالة انتقائية واضحة بين الأسهم والقطاعات.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار الضغوط على الأسهم القيادية قد يبقي المؤشر تحت ضغط، خاصة إذا استمرت كفة الأسهم الهابطة في التفوق عدديًا. أما إذا امتدت القوة الظاهرة في بعض القطاعات والأسهم الأعلى تقييمًا إلى نطاق أوسع من السوق، فقد يدعم ذلك تحسنًا نسبيًا في التماسك أو الميل إلى الارتداد. وفي جميع الأحوال، ستظل متابعة اتساع السوق وتوزيع السيولة بين القطاعات عاملين أساسيين في قراءة الاتجاه قصير الأجل.
