نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية جلسة 1 أبريل 2026 على أداء قوي، مع صعود مؤشر EGX30 إلى 46731.50 نقطة بنسبة 3.11%، في إشارة إلى تحسن واضح في شهية المخاطرة خلال الجلسة. وتدعم هذا الاتجاه الإيجابي اتساع السوق بصورة لافتة، إذ بلغ عدد الأسهم الصاعدة 170 سهمًا مقابل 49 سهمًا فقط تراجعت، إلى جانب تسجيل حجم تداول إجمالي قدره 1917.3 مليون جنيه.
تعكس هذه الأرقام جلسة مالت بوضوح إلى الجانب الشرائي، ليس فقط على مستوى المؤشر الرئيسي، بل أيضًا عبر شريحة واسعة من الأسهم، وهو ما يمنح الصعود قدرًا أكبر من الاتساق مقارنة بجلسات ترتكز على تحركات محدودة في عدد قليل من الأسهم.
حركة المؤشر واتساع السوق
ارتفاع EGX30 بنسبة 3.11% يعد تحركًا قويًا على مستوى الجلسة الواحدة، خاصة عندما يتزامن مع تفوق واضح للأسهم الصاعدة على الهابطة. فالفارق الكبير بين 170 سهمًا صاعدًا و49 سهمًا هابطًا يشير إلى أن الزخم الإيجابي كان واسع النطاق، ولم يقتصر على الأسهم القيادية فقط.
أما حجم التداول البالغ 1917.3 مليون جنيه، فيعطي بعدًا إضافيًا لهذا الأداء، إذ يشير إلى أن الصعود جاء مصحوبًا بسيولة معتبرة. ورغم أن البيانات المتاحة لا تتضمن مقارنة مباشرة بمتوسطات تداول سابقة، فإن هذا المستوى من النشاط، بالتوازي مع اتساع الارتفاعات، قد يعكس دعمًا فعليًا للحركة الصاعدة خلال الجلسة.
أبرز الأسهم الصاعدة
شهدت الجلسة تحركات قوية جدًا في عدد من الأسهم، تصدرها:
- فاروتك بنسبة 1744.66%
- الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 122.60%
- باكين بنسبة 78.69%
- مجموعة النعيم العقارية القابضة بنسبة 10.88%
- المطورون العرب القابضة بنسبة 9.94%
وتُظهر هذه القائمة تفاوتًا كبيرًا في نسب الصعود، مع تسجيل بعض الأسهم قفزات استثنائية للغاية. وبالاستناد إلى البيانات المتاحة فقط، يمكن القول إن هذه التحركات كان لها أثر واضح في إبراز نبرة المضاربة والنشاط القوي داخل بعض الأسهم، إلى جانب استمرار حضور أسهم من قطاع العقارات ضمن قائمة الرابحين البارزين.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، سجلت بعض الأسهم تراجعات ملحوظة، وجاء في مقدمتها:
- الصخور العربية للصناعات البلاستيكية بنسبة 27.27-%
- قناة السويس لتوطين التكنولوجيا بنسبة 7.24-%
- الإسكندرية للأسمنت بنسبة 6.67-%
- بنك التعمير والاسكان بنسبة 6.58-%
- اسمنت طرة بنسبة 5.93-%
ورغم هذه التراجعات، فإن محدودية عدد الأسهم الهابطة مقارنة بالصاعدة توضح أن الضغوط البيعية ظلت أقل تأثيرًا على الصورة العامة للجلسة. كما أن وجود سهمين من قطاع مواد البناء ضمن قائمة الأكثر هبوطًا يتزامن مع تسجيل القطاع نفسه أداءً قويًا على المستوى الإجمالي، ما يشير إلى تباين داخلي بين مكوناته.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع مواد البناء المشهد بارتفاع بلغ 100.69% عبر 17 سهمًا، وهو أداء استثنائي على مستوى الجلسة ويعكس تأثيرًا قويًا لتحركات بعض مكونات القطاع. كما سجل القطاع الصناعي ارتفاعًا بنسبة 5.49% عبر 42 سهمًا، ليأتي في المركز الثاني بين القطاعات المذكورة.
وسجل قطاع التكنولوجيا المالية مكاسب بنسبة 4.19% عبر 3 أسهم، بينما ارتفع قطاع العقارات بنسبة 1.89% عبر 37 سهمًا، وهو ما يتسق مع ظهور مجموعة النعيم العقارية القابضة والمطورون العرب القابضة ضمن قائمة الأعلى صعودًا.
كذلك صعد قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.57% عبر 20 سهمًا، وقطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 1.39% عبر 30 سهمًا، وقطاع الطاقة بنسبة 1.38% عبر 3 أسهم، وقطاع الزراعة بنسبة 1.30% عبر 11 سهمًا.
بوجه عام، تشير خريطة القطاعات إلى أن الصعود لم يكن محصورًا في قطاع واحد، بل امتد إلى عدة مجموعات رئيسية، مع تفوق واضح لمواد البناء والصناعة، وهو ما يدعم قراءة اتساع الزخم الإيجابي داخل السوق.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
أظهرت قائمة Fouda Score عددًا من الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، وهي:
- بنك قناة السويس شركة مساهمة مصرية: 84.9/100 — BUY_PULLBACK
- شارم دريمز للاستثمار السياحى: 84.5/100 — BUY_CONTINUATION
- جي بي آي: 84.1/100 — BUY_PULLBACK
- بنك البركة مصر: 83.5/100 — BUY_CONTINUATION
- القلعة للاستثمارات المالية: 83.3/100 — BUY_CONTINUATION
وتشير هذه الدرجات المرتفعة إلى أن هذه الأسهم جاءت ضمن الأفضل تقييمًا وفق النموذج المستخدم. كما أن تنوع الإشارات بين BUY_PULLBACK وBUY_CONTINUATION يميز بين أسهم قد تكون جاذبيتها مرتبطة بحركة تصحيحية داخل اتجاه قائم، وأخرى تعكس استمرارًا في الزخم وفق هذا التصنيف. ومع ذلك، تبقى هذه الإشارات وصفًا تصنيفيًا مستندًا إلى البيانات المذكورة، وليست بديلًا عن تقييم أوسع للسوق والسهم.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
يمكن وصف جلسة 1 أبريل 2026 بأنها جلسة صعود قوية وواسعة النطاق في البورصة المصرية، بدعم من ارتفاع EGX30، واتساع واضح في عدد الأسهم الصاعدة، ونشاط تداول بلغ 1917.3 مليون جنيه. كما عززت مكاسب القطاعات الرئيسية، وعلى رأسها مواد البناء والصناعة، من الصورة الإيجابية العامة.
وبالنظر إلى الجلسة القادمة، فإن استمرار تفوق الأسهم الصاعدة مع بقاء السيولة عند مستويات نشطة قد يدعم محاولة السوق الحفاظ على نبرته الإيجابية. أما إذا تراجعت وتيرة الزخم أو اتسعت عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية المسجلة، فقد تتجه بعض الأسهم إلى تحركات أكثر توازنًا أو تباينًا. وفي جميع الأحوال، ستظل متابعة اتساع السوق وتوزيع السيولة بين القطاعات عاملين أساسيين في قراءة المسار قصير الأجل.
