نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية جلسة 30 مارس 2026 على نبرة سلبية على مستوى المؤشر الرئيسي واتساع السوق، رغم تسجيل بعض الأسهم مكاسب استثنائية للغاية. فقد تراجع مؤشر EGX30 إلى 45189.90 نقطة بنسبة 2.62%، في حين بلغ إجمالي قيمة التداول 1758.9 مليون جنيه. ويعكس توزيع الأسهم المتداولة صورة تميل بوضوح إلى الضغوط البيعية، مع 40 سهمًا صاعدًا مقابل 177 سهمًا هابطًا.
المؤشر واتساع السوق
هبوط EGX30 بنسبة 2.62% يشير إلى جلسة ضاغطة على الأسهم القيادية أو على الأقل على شريحة مؤثرة منها. وتزداد دلالة هذا التراجع مع اتساع سلبي واضح في السوق، إذ إن عدد الأسهم الهابطة تجاوز الصاعدة بفارق كبير. هذا النمط عادة ما يعكس ضعفًا عامًا في شهية المخاطرة خلال الجلسة، حتى مع وجود تحركات صعودية حادة في عدد محدود من الأسهم.
أما قيمة التداول البالغة 1758.9 مليون جنيه، فتشير إلى نشاط ملحوظ في التعاملات، لكن البيانات المتاحة لا تسمح بالجزم بما إذا كانت السيولة قد تركزت في الأسهم القيادية أو في الأسهم ذات التحركات السعرية العنيفة. ومع ذلك، فإن اجتماع تراجع المؤشر مع تفوق واضح للأسهم الهابطة قد يعكس أن السيولة لم تكن كافية لدعم اتجاه صاعد واسع النطاق.
أبرز الأسهم الصاعدة
شهدت الجلسة قفزات قوية جدًا في عدد من الأسهم، تصدرتها:
- فاروتك بنسبة 1744.66%
- ديفكو2 بنسبة 243.64%
- الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 122.60%
- باكين بنسبة 78.69%
- الوطني بنسبة 31.58%
هذه الارتفاعات الاستثنائية تعكس تباينًا حادًا داخل السوق، حيث تمكنت بعض الأسهم من تسجيل مكاسب كبيرة للغاية رغم الاتجاه العام الهابط. لكن في ظل غياب بيانات إضافية حول أسباب هذه التحركات أو أحجام تداول كل سهم على حدة، يبقى التفسير الأدق هو أن الجلسة اتسمت بانتقائية مرتفعة، مع تركّز الزخم في أسماء محددة دون أن يمتد إلى السوق ككل.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم لضغوط قوية، وجاء في مقدمتها:
- جلوبال تيلكوم بنسبة 43.16%-
- المتقدمة للتعبئة الدوائية بنسبة 42.59%-
- الصخور العربية للصناعات البلاستيكية بنسبة 27.27%-
- إم بي بنسبة 10.31%-
- الإسكندرية للأسمنت بنسبة 6.67%-
وتوضح هذه القائمة أن التراجعات لم تكن هامشية، بل شملت هبوطًا حادًا في بعض الأسهم. كما أن وجود خسائر كبيرة بهذا الحجم يتسق مع الصورة العامة التي أظهرها اتساع السوق السلبي، ويعزز فكرة أن الضغوط البيعية كانت أوسع انتشارًا من المكاسب المسجلة في الأسهم الصاعدة.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، أظهرت البيانات تفاوتًا لافتًا:
- مواد البناء: +99.25% عبر 17 سهمًا
- الصناعي: +9.97% عبر 42 سهمًا
- البنوك: +3.04% عبر 13 سهمًا
- التأمين: 0.00% عبر سهمين
- السياحة: -0.23% عبر 13 سهمًا
- متنوع: -0.46% عبر 23 سهمًا
- العقارات: -0.54% عبر 37 سهمًا
- الإعلام: -0.57% عبر سهمين
اللافت أن بعض القطاعات سجلت أداءً إيجابيًا قويًا، وعلى رأسها مواد البناء ثم الصناعي والبنوك. لكن تراجع المؤشر الرئيسي واتساع السوق السلبي يوحيان بأن هذا التحسن القطاعي لم يكن كافيًا لمعادلة الضغوط الواقعة على بقية السوق أو على الأسهم الأكبر وزنًا. كما أن الفارق الكبير بين أداء القطاعات يشير إلى أن الجلسة لم تكن موحدة الاتجاه، بل اتسمت بتباين واضح بين مجموعات الأسهم.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
بحسب Fouda Score، برزت مجموعة من الأسهم ذات التقييم الأعلى في الجلسة:
- شارم دريمز للاستثمار السياحى: 88.7/100 — BUY_CONTINUATION
- جي بي آي: 83.5/100 — WAIT
- مصر لصناعة الكيماويات: 80.9/100 — BUY_CONTINUATION
- القلعة للاستثمارات المالية: 77.2/100 — WAIT
- مصر الجديدة للاسكان والتعمير: 76.7/100 — WAIT
وتبرز أهمية هذه القائمة في أنها تقدم قراءة انتقائية تتجاوز الأداء اليومي المجرد. فالأسهم المصنفة BUY_CONTINUATION مثل شارم دريمز للاستثمار السياحى ومصر لصناعة الكيماويات تتميز بجمعها بين درجة مرتفعة وإشارة استمرار إيجابية وفق النموذج المستخدم. في المقابل، تعكس إشارة WAIT في أسهم مثل جي بي آي والقلعة للاستثمارات المالية ومصر الجديدة للاسكان والتعمير أن التقييم لا يزال قويًا نسبيًا، لكن دون تأكيد مماثل على الاستمرار في التحرك.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، حملت جلسة 30 مارس 2026 صورة مزدوجة: ضعف واضح على مستوى المؤشر الرئيسي واتساع السوق، يقابله نشاط انتقائي قوي في بعض الأسهم والقطاعات. وتُظهر البيانات أن السوق لم يكن في حالة هبوط متجانس بالكامل، لكنه أيضًا لم ينجح في بناء موجة صعود واسعة.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار الضغط على المؤشر مع بقاء عدد الأسهم الهابطة أعلى بكثير من الصاعدة قد يعني بقاء الحذر مسيطرًا. أما إذا تحسن اتساع السوق وامتدت القوة من الأسهم الفردية والقطاعات الصاعدة إلى شريحة أوسع من التداولات، فقد يشير ذلك إلى محاولة استقرار أو ارتداد فني محدود. وفي كل الأحوال، ستظل متابعة توازن السوق بين الأسهم القيادية والتحركات الانتقائية عاملًا أساسيًا في قراءة الاتجاه قصير الأجل.
