نظرة عامة على الجلسة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة 29 مارس 2026 على نبرة سلبية على مستوى المؤشر الرئيسي، إذ تراجع مؤشر EGX30 إلى 46404.30 نقطة بنسبة 2.30%. وفي المقابل، أظهرت بعض الأسهم تحركات صاعدة استثنائية، كما سجلت عدة قطاعات مكاسب قوية، ما يعكس جلسة اتسمت بتباين واضح بين أداء المؤشر القيادي وحركة عدد من الأسهم والقطاعات.
المؤشر واتساع السوق وحجم التداول
هبوط EGX30 بنسبة 2.30% يشير إلى ضغوط واضحة على الأسهم الأكبر وزنًا أو الأكثر تأثيرًا على المؤشر خلال الجلسة. وتدعم أرقام اتساع السوق هذه الصورة، إذ بلغ عدد الأسهم الصاعدة 57 سهمًا فقط، مقابل 163 سهمًا هابطًا، وهو ما يعكس غلبة بيعية واسعة نسبيًا على مستوى السوق ككل.
في الوقت نفسه، سجلت السوق حجم تداول إجمالي بقيمة 1616.6 مليون جنيه، وهو مستوى يعكس نشاطًا ملحوظًا في التعاملات. ووفق البيانات المتاحة، فإن اقتران هذا الحجم من التداول مع تراجع المؤشر واتساع الكفة لصالح الأسهم الهابطة قد يشير إلى أن الجلسة شهدت إعادة تمركز أو ضغوط بيع في شريحة معتبرة من الأسهم، رغم وجود جيوب قوية من الارتفاع في أسهم بعينها.
أبرز الأسهم الصاعدة
قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا أظهرت تحركات استثنائية للغاية، تصدرتها:
- فاروتك بنسبة 1744.66%
- فرتيكا بنسبة 938.46%
- ديفكو2 بنسبة 243.64%
- الشروق الحديثة للطباعة والتغليف بنسبة 122.60%
- باكين بنسبة 78.69%
هذه القفزات الكبيرة تعكس تركّزًا واضحًا للمكاسب في عدد محدود من الأسهم، وهو ما قد يفسر جزئيًا كيف ظهرت ارتفاعات قوية على مستوى بعض القطاعات رغم الصورة العامة السلبية للسوق. ومع ذلك، لا تتضمن البيانات المتاحة أسبابًا مباشرة لهذه التحركات، لذلك يظل التوصيف الأدق أنها تحركات سعرية حادة برزت في أسهم محددة خلال الجلسة.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، جاءت قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا لتعكس ضغوطًا قوية على عدد من الأوراق، وضمت:
- جلوبال تيلكوم بنسبة 43.16%-
- المتقدمة للتعبئة الدوائية بنسبة 42.59%-
- الصخور العربية للصناعات البلاستيكية بنسبة 27.27%-
- ايكمي بنسبة 9.99%-
- الإسكندرية للأسمنت بنسبة 6.67%-
وتشير هذه التراجعات، إلى جانب اتساع السوق السلبي، إلى أن الضغوط لم تكن محصورة في سهم أو قطاع واحد فقط، بل امتدت إلى مجموعة من الأسهم التي سجلت خسائر حادة خلال الجلسة.
قراءة في أداء القطاعات
رغم تراجع المؤشر الرئيسي، أظهرت بيانات القطاعات أداءً إيجابيًا في عدد من المجموعات، وجاءت أبرزها كالتالي:
- مواد البناء: +99.50% عبر 17 سهمًا
- الصناعات: +32.16% عبر 42 سهمًا
- البنوك: +2.24% عبر 13 سهمًا
- النقل: +1.15% عبر 7 أسهم
- الإعلام: +0.95% عبر سهمين
- الطاقة: +0.23% عبر 3 أسهم
- متنوع: +0.02% عبر 23 سهمًا
- التأمين: 0.00% عبر سهمين
وتُظهر هذه الأرقام أن بعض القطاعات حققت مكاسب قوية جدًا، خاصة مواد البناء والصناعات. وقد يعكس ذلك أثر الارتفاعات الحادة في عدد محدود من الأسهم داخل هذه القطاعات، لا سيما مع وجود فجوة واضحة بين الأداء القطاعي الإيجابي واتساع السوق السلبي. أما قطاع البنوك، فقد سجل مكسبًا أكثر هدوءًا عند 2.24%، بما يوحي بأداء داعم ولكن غير كافٍ لتعويض الضغوط الواقعة على المؤشر الرئيسي.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
على مستوى التقييمات الكمية وفق Fouda Score، برزت خمسة أسهم في الصدارة:
- شارم دريمز للاستثمار السياحى: 88.8/100 — BUY_CONTINUATION
- جي بي آي: 87.6/100 — WAIT
- مصر لصناعة الكيماويات: 83.7/100 — BUY_PULLBACK
- بنك البركة مصر: 81.6/100 — WAIT
- مصر الجديدة للاسكان والتعمير: 77.7/100 — BUY_CONTINUATION
وتشير هذه القائمة إلى تمايز واضح بين الأسهم الأعلى تقييمًا من حيث الإشارة المصاحبة لكل سهم. فإشارات BUY_CONTINUATION تعكس، وفق هذا التصنيف، استمرارًا إيجابيًا نسبيًا في السهمين شارم دريمز للاستثمار السياحى ومصر الجديدة للاسكان والتعمير، بينما تشير BUY_PULLBACK في مصر لصناعة الكيماويات إلى جاذبية مرتبطة بسيناريو التراجع ثم الارتداد. في المقابل، تعكس إشارة WAIT في كل من جي بي آي وبنك البركة مصر موقفًا أكثر تحفظًا رغم ارتفاع التقييم الرقمي.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، حملت جلسة 29 مارس 2026 صورة مزدوجة: تراجع واضح في المؤشر الرئيسي واتساع سلبي للسوق من جهة، مقابل قفزات استثنائية في بعض الأسهم ومكاسب قوية في عدد من القطاعات من جهة أخرى. وهذا التباين يوحي بأن السوق لم يكن في حالة هبوط متجانس بالكامل، بل شهد تحركات انتقائية وحادة في الوقت نفسه.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فإن استمرار الضغط على EGX30 مع بقاء عدد الأسهم الهابطة أعلى بوضوح من الصاعدة قد يعني امتداد النبرة الحذرة. أما إذا نجحت الأسهم والقطاعات التي أظهرت قوة نسبية في الحفاظ على زخمها، فقد يخفف ذلك من حدة الضغوط العامة أو يدعم تحسنًا انتقائيًا داخل السوق. وفي جميع الأحوال، ستظل متابعة اتساع السوق وتوازن الحركة بين الأسهم القيادية والأسهم ذات الارتفاعات الحادة عاملًا مهمًا في قراءة الاتجاه قصير الأجل.
