مقدمة
أنهت البورصة المصرية جلسة 26 مارس 2026 على أداء مائل للتراجع، مع هبوط مؤشر EGX30 إلى 47001.90 نقطة بنسبة 1.04%. وتعكس أرقام السوق اتساعًا واضحًا في الضغوط البيعية، إذ فاق عدد الأسهم الهابطة عدد الأسهم الصاعدة بشكل ملحوظ، في وقت بلغ فيه إجمالي قيمة التداول 1987.0 مليون جنيه.
حركة المؤشر واتساع السوق
تراجع مؤشر EGX30 خلال الجلسة بنسبة 1.04%، وهو ما يشير إلى ضغوط بيعية على الأسهم القيادية أو على شريحة مؤثرة من مكونات السوق. وتدعم صورة الاتساع هذا الاتجاه، حيث سجلت السوق 63 سهمًا صاعدًا مقابل 131 سهمًا هابطًا، بما يعكس غلبة اللون الأحمر على معظم التحركات اليومية.
هذا التفاوت بين عدد الأسهم الصاعدة والهابطة يشير إلى أن التراجع لم يكن محدودًا في عدد ضيق من الأوراق المالية، بل بدا أكثر انتشارًا على مستوى السوق. أما من ناحية السيولة، فقد سجلت التداولات الإجمالية 1987.0 مليون جنيه، وهو مستوى يعكس استمرار النشاط في السوق، لكنه لا يغير في حد ذاته من حقيقة أن الكفة مالت بوضوح إلى جانب الأسهم المتراجعة خلال الجلسة.
أبرز الأسهم الصاعدة
رغم التراجع العام، برزت مجموعة من الأسهم التي حققت مكاسب قوية نسبيًا، وجاءت على رأسها:
- مستشفى النزهه الدولي بنسبة 5.48%
- العربية للاسمنت بنسبة 5.27%
- مصر الوطنية للصلب - عتاقة بنسبة 5.26%
- شركة النصر للأعمال المدنية بنسبة 4.98%
- مجموعة جى . أم . سى للاستثمارات الصناعية و التجارية المالية بنسبة 4.85%
وتُظهر هذه القائمة أن بعض الأسهم استطاعت التحرك عكس الاتجاه العام للسوق، وهو ما قد يعكس وجود انتقائية في التداولات أو توجه السيولة نحو فرص محددة، من دون إمكانية الجزم بأسباب مباشرة في غياب بيانات إضافية.
أبرز الأسهم الهابطة
في المقابل، تصدرت قائمة التراجعات أسهم سجلت خسائر حادة نسبيًا خلال الجلسة، أبرزها:
- A.T.LEASEالتوفيق للتأجير التمويلي -أية.تي.ليس بنسبة 9.81%-
- كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري بنسبة 7.14%-
- المتقدمة للتعبئة الدوائية بنسبة 6.49%-
- اصول E.S.B. للوساطة في الاوراق المالية بنسبة 6.43%-
- الشركة العربية لادارة وتطوير الاصول بنسبة 5.41%-
وتعكس هذه التحركات أن الضغوط البيعية كانت حاضرة بقوة في عدد من الأسهم، خاصة مع اتساع الفجوة بين الرابحين والخاسرين على مستوى السوق ككل.
أداء القطاعات
على مستوى القطاعات، أظهرت البيانات تباينًا واضحًا، مع تفوق محدود لعدد من القطاعات مقابل تراجع قطاعات أخرى:
القطاعات المرتفعة
- الطاقة: 1.64%
- مواد البناء: 0.53%
- البنوك: 0.25%
- الزراعة: 0.06%
- التأمين: 0.00%
كان قطاع الطاقة الأفضل أداءً بين القطاعات المذكورة، مسجلًا الارتفاع الأقوى بنسبة 1.64%، يليه مواد البناء ثم البنوك. ويشير هذا الأداء إلى وجود جيوب قوة نسبية داخل السوق، رغم التراجع العام للمؤشر.
القطاعات المتراجعة
- الرعاية الصحية: 0.35%-
- التكنولوجيا المالية: 0.49%-
- القطاع الاستهلاكي: 0.61%-
وجاء القطاع الاستهلاكي في مقدمة القطاعات المتراجعة ضمن البيانات المتاحة، تلاه التكنولوجيا المالية ثم الرعاية الصحية. ويعكس هذا التباين القطاعي أن السوق لم يتحرك في اتجاه موحد بالكامل، بل شهد انتقالًا نسبيًا في الأداء بين القطاعات.
أفضل الأسهم تقييمًا وفق Fouda Score
أظهرت قائمة Fouda Score مجموعة من الأسهم ذات التقييمات المرتفعة نسبيًا، مع تباين في الإشارات المصاحبة لها:
- شارم دريمز للاستثمار السياحى: 85.4/100 — BUY_CONTINUATION
- بنك البركة مصر: 79.1/100 — WAIT
- مصر لصناعة الكيماويات: 79.1/100 — BUY_CONTINUATION
- بنك التعمير والاسكان: 78.6/100 — BUY_CONTINUATION
- مصر الجديدة للاسكان والتعمير: 77.9/100 — BUY_PULLBACK
وتبرز شارم دريمز للاستثمار السياحى كأعلى سهم في هذه القائمة بدرجة 85.4 مع إشارة BUY_CONTINUATION، ما يضعه في صدارة الأسهم الأعلى تقييمًا وفق هذا المقياس. كما تظهر أسهم مثل مصر لصناعة الكيماويات وبنك التعمير والاسكان بإشارات استمرار إيجابية، بينما جاءت مصر الجديدة للاسكان والتعمير بإشارة BUY_PULLBACK التي توحي، وفق التسمية نفسها، بمتابعة السهم في حالات التراجع. أما بنك البركة مصر فقد حصل على تقييم قوي نسبيًا أيضًا، لكن مع إشارة WAIT، بما يعكس موقفًا أكثر تحفظًا مقارنة ببقية الأسماء الواردة.
خلاصة الجلسة والسيناريو المشروط للجلسة القادمة
في المجمل، عكست جلسة 26 مارس 2026 صورة تميل إلى السلبية على مستوى المؤشر واتساع السوق، مع تراجع EGX30 وارتفاع عدد الأسهم الهابطة إلى أكثر من ضعف الأسهم الصاعدة تقريبًا. وفي المقابل، أظهرت بعض الأسهم والقطاعات قدرة على التحرك الإيجابي، بما يشير إلى أن السوق لم يخلُ من فرص انتقائية رغم الضغوط العامة.
وبالنسبة للجلسة القادمة، فقد يعتمد المسار العام على ما إذا كانت السوق ستتمكن من تقليص الفجوة بين الأسهم الصاعدة والهابطة وتحسين اتساع التداولات لصالح الرابحين. وإذا استمرت الضغوط البيعية بالوتيرة نفسها، فقد يظل الأداء تحت الضغط، بينما قد يفتح تحسن المشاركة الإيجابية في القطاعات التي أظهرت تماسكًا نسبيًا المجال لارتداد أكثر توازنًا. وفي جميع الأحوال، تبقى المتابعة الدقيقة لاتساع السوق وحركة السيولة بين القطاعات عنصرًا مهمًا في قراءة الاتجاه قصير الأجل.
